سويسرا.. رئيس بارميلان يؤكد دعم بلاده للسعودية في الأزمات

spot_img

أكد الرئيس السويسري غي بارميلان دعم بلاده للمملكة العربية السعودية في الأوقات الصعبة، معبراً عن أهمية تعزيز الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، سعياً نحو تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

دعم سويسرا للسعودية

وفي حوار مع «الشرق الأوسط»، أشار بارميلان إلى أن الوضع الأمني الراهن يحتل مكانة بارزة في الأولويات. كما عبر عن تضامن سويسرا مع السعودية في هذه الأوقات العصيبة، مشيداً بحكمة وضبط النفس التي أظهرها الأمير محمد بن سلمان. وأضاف أن الطرفين اتفقا على ضرورة تكثيف الجهود نحو الحلول الدبلوماسية عبر الحوار.

وأفاد بارميلان بأن زيارته الأخيرة لجدة، التي تأتي احتفالاً بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، كانت تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي على الصعيدين السياسي والاقتصادي، حيث رافقته وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هيلين بودليغر أرتييدا ووفد تجاري يتكون من ممثلي الصناعات السويسرية.

تعزيز العلاقات الاقتصادية

وأضاف الرئيس السويسري أن المحادثات مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تناولت سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية في ظل بيئة عالمية ملؤها الغموض. واستعرضا فرص تعميق التعاون في مجالات استراتيجية مثل الخدمات اللوجستية، والسلع الأساسية، والخدمات المالية والتأمين.

وأكد بارميلان أن أحد أبرز محاور الزيارة كان انعقاد مائدة مستديرة اقتصادية، التي رأسها مع وزير الاستثمار فهد بن عبد الجليل السيف، حيث جمعت ممثلين كبار من الحكومة وقطاع الأعمال في البلدين. واعتبر أنها كانت فرصة قيمة لتحديد مجالات ملموسة لتعزيز التعاون.

توقيع اتفاقية هامة

كما أعرب بارميلان عن سعادته بتوقيع اتفاقية حماية الاستثمار الثنائية مع وزير الاستثمار السعودي، مشيراً إلى أن هذا الأمر كان من النتائج الرئيسية للزيارة، ويعزز المصداقية القانونية للمستثمرين ويقوي شروط التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وقد شهد حفل التوقيع حضور الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية، مما يعكس أهمية هذه الاتفاقية على مستوى القطاع الخاص في كلا البلدين، حيث شارك عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات سويسرية متعددة الجنسيات.

تاريخ طويل من العلاقات

قال بارميلان إن العلاقات بين سويسرا والسعودية تمتد لأكثر من 70 عاماً وتتميز بالقوة والتطور المستمر. وأكد على أن الشراكة بين البلدين بنيت على أسس الاحترام المتبادل والحوار المستدام، وتستفيد من الروابط الاقتصادية المتنامية.

وأشار إلى أن التعاون الاقتصادي يشكل جوهر العلاقة الثنائية، حيث يعتبر قطاع الأعمال في سويسرا شريكاً تجارياً مهماً للمملكة، مع وجود حوالي 200 شركة سويسرية تعمل في مجالات متعددة من بينها الأدوية والآلات والخدمات المالية.

فرص التحول السعودية 2030

كما أشار بارميلان إلى أن هناك فرصاً كبيرة في السعودية ترتبط ببرنامج التحول (رؤية السعودية 2030)، وأن الخبرة السويسرية في مجالات الضيافة، والبحث، والابتكار، والبنية التحتية المستدامة يمكن أن تسهم في تحقيق أهداف هذه الرؤية.

كما أكد على أن سويسرا والسعودية يعملان سوياً لدفع الجدول المشترك بينهما من خلال اللقاءات السنوية للجنة الاقتصادية المشتركة، والحوار المالي، والمشاورات السياسية، مما يعكس طبيعة التعاون البناء بين البلدين.

وشدد بارميلان على أن العلاقات بين سويسرا والسعودية واسعة النطاق، مما يوفر فرصاً حقيقية لتعزيز التعاون في كلا القطاعين، سواء التقليدي أو الناشئ.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك