العراق.. الاتحاد الوطني الكردستاني ينسحب من الحكومة ويهدد بمعارضة جديدة

spot_img

الاتحاد الوطني الكردستاني ينسحب من حكومة إقليم كردستان العراق

أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني، عن انسحابه من حكومة إقليم كردستان العراق، مرفوضًا الاعتراف بشرعية الجلسة التي انعقدت في البرلمان بمدينة أربيل. تأتي هذه الخطوة لتعمق الانقسام القائم بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني، مما يعيد إلى الأذهان احتمالية وجود إدارتين منفصلتين بين أربيل والسليمانية.

الاجتماع الذي أسفر عن الانسحاب

جاء إعلان الانسحاب عقب اجتماع للمجلس القيادي للاتحاد الوطني في السليمانية، حيث صرح رئيس الحزب، بافل طالباني، بأن حزبه يرفض الجلسة البرلمانية ويقرر مغادرة الحكومة. يأتي ذلك بعد شلل سياسي استمر لقرابة عامين عقب انتخابات 2024، حيث عقد البرلمان جلسة لإعادة تفعيل هيئاته بحضور 52 نائبًا من الحزب الديمقراطي الكردستاني وأطراف أخرى، بينما قاطعها الاتحاد الوطني.

تصريحات طالباني ودعوة للتغيير

أكد طالباني في تصريحاته: “عاهدنا على عدم السماح بسفك قطرة دم واحدة”، مشيرًا إلى أنه أصبح مخولاً باتخاذ القرارات منفردًا دون الحاجة للرجوع إلى القيادة الحزبية. وبحسب شبكة “روداو” الإعلامية، فإن قوباد طالباني، نائب رئيس الحكومة، والفريق الوزاري للاتحاد الوطني سيغادرون مكاتبهم في أربيل متوجهين إلى السليمانية بعد قرار الانسحاب.

إعادة تشكيل المؤسسات

أكد بافل طالباني أن في حال استمر الوضع بتشكيل الحكومة والمؤسسات الأخرى، فإنه سيقوم بتعيين المناصب نفسها في السليمانية، مما قد يعيد تجربة الإدارتين المنفصلتين التي شهدها الإقليم سابقًا. كما دعا إلى وقف التهديدات ضد سكان الإقليم، مؤكدًا أن الاتحاد الوطني لن يسمح بإراقة الدماء.

استجابة الحزب الديمقراطي الكردستاني

من جانبها، صرحت الحزب الديمقراطي الكردستاني عقب جلسة البرلمان بأن هذه الجلسة ليست انتصارًا لطرف معين أو هزيمة لآخر، بل هي انتصار لشعب كردستان بشكل عام. وفي نفس السياق، أكدت فالا فريد، رئيسة البرلمان الجديدة، أن إعادة تفعيل البرلمان تعد خطوة أساسية لحماية الكيان الدستوري للإقليم، داعية إلى تجاوز أي توتر مع القوى السياسية.

خوف من تكرار التجربة السابقة

تجدر الإشارة إلى أن إقليم كردستان العراق قد شهد تجربةً صعبة في الفترة ما بين 1998 و2005، حيث تفصلت الإدارتان السياسييتان بعد نشوب حرب أهلية بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. وتعكس الأحداث الحالية المخاوف من تكرار هذه التجربة بناءً على الوضع السائد.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك