العراق.. اجتماع قوى الإطار التنسيقي لحسم مرشح رئاسة الوزراء

spot_img

سيعقد التحالف الحاكم في العراق، المعروف بـ«الإطار التنسيقي»، اجتماعاً حاسماً يوم السبت في بغداد، يهدف إلى اختيار مرشح لرئاسة الوزراء في ظل انقسامات متزايدة وضغوط زمنية تتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة، حسبما أفادت مصادر سياسية.

اجتماع في منزل عمار الحكيم

يجتمع التحالف في منزل رئيس تيار «الحكمة»، عمار الحكيم، وذلك بعد تأجيل سابق للمباحثات. يأتي هذا الاجتماع في وقت تتنافس فيه ثلاثة مسارات رئيسية لاختيار رئيس الحكومة المقبلة: الإبقاء على رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، أو إعادة ترشيح شخصية تمثل رئيس ائتلاف «دولة القانون»، نوري المالكي، أو التوافق على مرشح ثالث.

من جانبه، أكد القيادي في «الإطار التنسيقي»، عامر الفايز، في تصريحات لوكالة محلية، أن الاجتماع المرتقب قد يسفر عن اتفاق أولي بشأن مرشح رئاسة الوزراء، حيث يُعتبر السوداني وثمة مرشح سياسي آخر يُدعى باسم البدري من بين الأسماء المطروحة حالياً.

ضغط زمني على الإطار التنسيقي

ورغم حديث وسائل الإعلام عن تراجع فرص المالكي بسبب ما وصف بـ«فيتو» أميركي غير معلن، فإن الفايز أشار إلى أنه لا يزال مرشحاً للمنصب ولم يتخذ قراراً بالانسحاب

.

يواجه «الإطار التنسيقي» تحدياً زمنياً بعد انتخاب رئيس الجمهورية، حيث يتعين عليه تسمية رئيس وزراء خلال 15 يوماً. تسود المخاوف من تكرار عدم التوافق مجدداً، في ظل مناخ سياسي معقد.

آلية اختيار مرشح موحد

وحسب مصادر خاصة، فقد تم تأجيل اجتماع سابق، كان من المقرر عقده منتصف الأسبوع، بعد أن تم التوصل إلى تفاهمات أولية لم ترتقِ إلى اتفاق نهائي. تشير المعلومات إلى أن الخلافات داخل التحالف تصل إلى تباين تنظيمي أوسع، حيث يتوزع «الإطار» إلى ثلاث كتل غير رسمية.

الأولى تدعم المالكي، والثانية تؤيد تجديد ولاية السوداني، بينما تميل الثالثة إلى اختيار مرشح توافقي. في تطور جديد، أفاد مصدر مطلع عن وجود صيغة تفاهم تقضي بأن يُعتمد المرشح الذي يحصل على دعم ثلثي قادة «الإطار».

توزع القوى السياسية

بعض الكتل السياسية داخل التحالف أعلنت موقف الحياد النسبي، في انتظار وضوح ملامح المرشح الأقوى قبل اتخاذ قرار الدعم النهائي. عادة ما تشهد العملية السياسية في العراق مفاوضات معقدة بين القوى الشيعية والكردية والسنية، غير أن الانقسام داخل «البيت الشيعي» يبقى العامل الحاسم في اختيار رئيس الوزراء.

في وقت يحذر فيه بعض السياسيين من استمرار الانقسام، يرى آخرون أن التفاهمات الإقليمية قد تؤثر على سرعة الحسم أو تعقيداته، في إشارة إلى العلاقة بين طهران وواشنطن وتأثيرها غير المباشر على التوازنات الداخلية العراقية.

دعوات للاستعجال في تشكيل الحكومة

من جانبهم، دعا ممثلون عن تيار «الحكمة» إلى ضرورة الإسراع في تحديد مرشح ضمن المدة الدستورية، محذرين من أن التأخير قد ينعكس سلباً على استقرار الحكومة المقبلة. المتحدثون المقربون من السوداني يرون أن الاجتماع قد يشكل «نقطة انطلاق فعلية» لتشكيل الحكومة.

تظهر التحليلات أن المشهد داخل «الإطار التنسيقي» يشير إلى تحول تدريجي من التوافق الكامل إلى منطق الأغلبية النسبية. ورغم ذلك، تبقى جميع السيناريوهات مفتوحة، بما في ذلك استمرار المفاوضات بعد اجتماع السبت أو تأجيلها إذا لم يتم التوصل إلى توافق كافٍ.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك