تركيا.. وزير العدل يعلن تشديد العقوبات على الأطفال الجرائم

spot_img

بدأت تركيا اتخاذ خطوات جديدة لتشديد العقوبات على الأطفال مرتكبي الجرائم وعائلاتهم، بالإضافة إلى سن قانون خاص يهدف لتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي، ومنع البرامج التلفزيونية التي تحرض على العنف. تأتي هذه التحركات عقب الهجومين المروعين في مدرستين في شانلي أورفا وكهرمان ماراش، مما أثار حالة من الغضب والقلق الاجتماعي.

إجراءات قانونية جديدة

وفي تصريحات له، أشار وزير العدل، أكين غورليك، إلى أن بلاده تُعد لائحة قانونية تتضمن عقوبات مشددة لا تشمل المجرمين فقط، بل أيضاً البيئة المحيطة التي لم تؤدِّ واجباتها في الرقابة على الأطفال. وذكر غورليك أنه إذا لزم الأمر، ستتحمل الأسر أيضاً مسؤولية إهمالها تجاه بعض الجرائم العنيفة التي يرتكبها الأطفال.

أثر الهجمات كان مدمراً؛ إذ أسفر الهجوم الذي وقع في مدرسة “أحمد كويونجو” الثانوية بولاية شانلي أورفا عن إصابة 16 طالباً. وكان الجاني طالباً سابقاً، وقد أطلق النار على نفسه بعد تنفيذ جريمته. بينما في مدرسة “آيسر تشاليك” بكهرمان ماراش، قُتلت معلمة و8 طلاب آخرين، مما يبرز تصاعد ظاهرة العنف في المدارس التركية.

تفاصيل الهجمات

في الهجوم على مدرسة شانلي أورفا، أطلق الجاني النار داخل المدرسة بعد أن نشر رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن استعداده لارتكاب الفعل، والتي لم تُؤخذ على محمل الجد من قبل المعنيين. بينما في كهرمان ماراش، قام طالب يبلغ من العمر 14 عاماً بإطلاق النار من عدة مسدسات مملوكة لوالده، وهو مفتش شرطة. هذه الحوادث تُعد من الأكثر عنفاً في التاريخ الحديث لتركيا.

وزير العدل غورليك أكد أيضاً أن الوزارة ستدرس إدخال تعديلات على قانون حيازة الأسلحة، وفي حال تم استخدام الأسلحة بطريقة غير مسؤولة، ستوجه لهؤلاء حاملي الرخصة مسؤولية إضافية. كما ستُصنف جرائم القتل في المدارس على أنها جرائم قتل عمد مع سبق الإصرار.

ردود الأفعال السياسية

في خضم هذه الأحداث، اتهم حزب “الشعب الجمهوري” المعارضة الحكومة بالإهمال وسوء إدارة وزارة التعليم، مطالباً بإقالة الوزير يوسف تكين. ولفت نائب رئيس الحزب، سعاد أوزتشاغداش، إلى تزايد حوادث العنف في المدارس، حيث سُجلت نحو 16 حادثة منذ بداية السنة.

وأشار النواب أيضاً إلى أن أسباب العنف تتجذر في تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مطالبين بضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة هذه الأزمة المتصاعدة، مشددين على مراجعة المحتوى الرقمي وتأثيره على الأطفال.

تفاصيل التحقيقات

يأتي ذلك وسط استمرار الاحتجاجات من قبل المعلمين والنقابات، الذين طالبوا بوقف العنف في المدارس. وكجزء من الإجراءات الأمنية، تم نشر عناصر شرطة أمام جميع المدارس. وكشفت التقارير الطبية حول منفذ الهجوم في كهرمان ماراش، أنه توفي نتيجة إصابة حادة في ساقه أثناء الهجوم.

بفضل تدخل أحد أولياء الأمور، تم التصدي للجاني، مما حال دون تفاقم الكارثة بشكل أكبر. وفحص التقرير الطبي تفاصيل الإصابة، مما يعكس مدى خطورة الوضع الذي شهده الطلاب والمعلمون في تلك اللحظات.

إغلاق المدرسة والقرارات الجديدة

بالتوازي مع هذه الأحداث، اتخذت وزارة التعليم قراراً بإغلاق مدرسة “آيسر تشاليك” حتى نهاية العام الدراسي الحالي. كما أوقفت ولاية كهرمان ماراش ضابط شرطة كان مسؤولاً عن تدريب الطفل على استخدام بندقية، مما أثار جدلاً حول كيفيةحيازة الأسلحة.

في خطوة إضافية لمحاسبة المخالفين، أعلنت المديرية العامة للأمن في أنقرة عن حظر 1866 موقعاً إلكترونياً وتحديد هوية 307 حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي نشرت محتوى تحريضياً. وتم إلقاء القبض على 411 شخصاً وإغلاق 111 قناة على تطبيق “تلغرام”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك