الصين تنفي دعم إيران: السفينة ليست “هدية” أمريكية

spot_img

الصين تنفي الاتهامات الأمريكية بشأن السفينة الإيرانية

نفت الصين في تصريحات رسمية، الأربعاء، أن تكون سفينة اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل “هدية” لها إلى إيران، وذلك بعد يوم من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول القضية.

تصريحات ترمب حول السفينة

قال ترمب إن السفينة الإيرانية التي اعترضتها القوات الأمريكية في خليج عُمان كانت تحمل “هدية من الصين”. جاء ذلك بعد أن ادعت السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي على منصة “إكس” أن السفينة كانت متوجهة من الصين إلى إيران وتربطها شحنات كيميائية تخص الصواريخ.

وخلال مؤتمر صحفي انعقد يوم الثلاثاء، ردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، على هذه الادعاءات، مشيراً إلى أن السفينة كانت “ناقلة حاويات أجنبية”، معبراً عن معارضة بلاده لـ”أي ربط أو تكهنات خبيثة”.

الصين والمؤسسات الدولية

وفي سياق القضايا المطروحة، أكد غوو أن الصين، كدولة مسؤولة، تلتزم دائماً بوفاء التزاماتها الدولية. جاء تصريحه رداً على تلميحات من ترمب تشير إلى دعم الصين لإيران في إعادة بناء ترسانتها من الأسلحة. ولم يقدم ترمب مزيداً من التفاصيل حول السفينة أو ما أحاط بها.

أكد غوو أن بكين مستمرة في احترام الالتزامات الدولية، مشدداً على أهمية الالتزام بالمبادئ الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية.

علاقة بكين بطهران

تعتبر الصين أحد الشركاء الاستراتيجيين لإيران، حيث يتجاوز حجم صادرات النفط الإيرانية إلى الصين 80% قبل بدء الحرب، وفقاً لدراسات من شركة “كبلر”. ومع ذلك، حافظت بكين على هدوئها تجاه الولايات المتحدة منذ بداية النزاع في الشرق الأوسط.

تأكيد من القيادة المركزية الأمريكية أفاد بأن السفينة المضبوطة “توسكا” كانت متجهة إلى ميناء بندر عباس، حيث استجوبت القوات البحرية الأمريكية حمولتها بعد أن حاولت كسر الحصار البحري.

توترات في مضيق هرمز

يتزامن هذا الحادث مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز، الذي يُعتبر شرياناً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي. وكان قد تم إغلاق المضيق منذ اندلاع النزاع في المنطقة، إلا أن إيران أعادت فتحه مؤقتاً بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل و”حزب الله”.

وفي تطور جديد، أبدى ترمب استعداده لمدّ الهدنة لمنح إيران فرصة جديدة للتفاوض. وكانت القيادة الصينية قد حذرت من أن المنطقة تمرّ بمرحلة حرجة تتطلب بذل الجهود لاحتواء الصراع.

الأوضاع في الشرق الأوسط

أشار غوو جياكون في تصريحاته إلى أهمية منع عودة الأعمال القتالية، مؤكداً أن الجهود البناءة من جانب الصين ستستمر للحفاظ على السلام والأمن في الشرق الأوسط. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس من النزاع، حيث تسعى القوى العالمية لتفادي تصعيد إضافي في المنطقة.

البلدان الكبرى تواجه تحديات كبيرة فيما يتعلق بالنزاعات الإقليمية والمصالح الاستراتيجية، ويبدو أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسارات التحركات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك