أطلقت الصين حملة شاملة لمكافحة التداول غير القانوني عبر الحدود، في خطوة تهدف إلى تقليل تدفق رؤوس الأموال للخارج، مع تحذيرات بعقوبات صارمة على الشركات المخالفة.
إجراءات صارمة
ذكرت وكالة “بلومبرغ” أن هذه الإجراءات جاءت بالتزامن مع إغلاق الأسواق المحلية في الصين، مما أدى إلى انخفاض حاد في أسهم الشركات الصينية المدرجة في الولايات المتحدة عند بدء التداولات. الحملة انطلقت ببيان مشترك من ثماني هيئات رقابية صينية تعهدت فيه بملاحقة أنشطة التداول غير القانوني عبر الحدود.
عقوبات موجهة
صباح اليوم، أعلنت هيئة تنظيم الأوراق المالية نيتها معاقبة شركات مثل “فوتو هولدنجز” و”تايغر بروكرز” و”لونج بريدج سيكيورتيز” لتشغيلها أنشطة في البر الرئيسي الصيني بدون ترخيص. الهيئة أشارت إلى عزمها مصادرة جميع الأرباح غير المشروعة من فروع هذه الشركات داخل وخارج البلاد. كما أقرت هيئة تنظيم أسواق هونغ كونغ إجراءات مشابهة لمطالبة الشركات بمعالجة مخاطر غسل الأموال.
تداعيات السوق
في الأسواق المالية، شهد سهم “أب فينتك” المالكة لتايغر بروكرز انخفاضًا بنحو 35% في تداولات ما قبل الفتح في الولايات المتحدة، بينما تراجع سهم “فوتو” بحوالي 36%. وشمل الانخفاض أيضًا عمالقة التكنولوجيا حيث هبط سهم “علي بابا جروب هولدنغ” بنحو 4.2%، وتراجع سهم “جيه.دي دوت كوم” بحوالي 3.5%.
تحديات اقتصادية
تعتبر هذه الإجراءات من بين الأكثر صرامة التي قامت بها الصين للحد من تداول مواطنيها في الأسواق الأجنبية، على الرغم من القيود المفروضة رسميًا على حركة رؤوس الأموال لحماية العملة المحلية. كما أن التداعيات قد تؤثر على قاعدة مستثمرين أوسع، نظرًا لتوسع الشركات الصينية عالميًا وإدراجها في بورصات كبرى مثل نيويورك ولندن وهونغ كونغ، إلى جانب استثمار المواطنين بكثافة في أسهمها خارج البلاد.


