السودان.. «مجلس الأمن والدفاع» يطالب بتشديد الرقابة على المسلحين

spot_img

السودان: تشديد الرقابة الأمنية في أعقاب حوادث تفلتات أمنية

طالبت الهيئة العسكرية والأمنية العليا في السودان بزيادة الرقابة على تحركات الأفراد والعربات القتالية، وذلك إثر تداول معلومات ومقاطع فيديو تتحدث عن حوادث “تفلت أمني” مرتبطة بالقوات المسلحة ومجموعات مساندة للجيش.

توجيهات من وزارة الدفاع

صرح وزير الدفاع السوداني الفريق حسن داؤود كبرون، بعد اجتماع مجلس الأمن والدفاع الذي عقد مساء الثلاثاء، بأن المجلس وجه الجهات المعنية بضرورة ضبط تحركات الأفراد والعربات المسلحة داخل المدن والأسواق. كما شدد على أهمية وضع ضوابط لعمل “الخلايا الأمنية” في المناطق المحلية، بالإضافة إلى التركيز على التحريات المتعلقة بالمتعاونين مع “قوات الدعم السريع”.

تعتبر “الخلايا الأمنية” مجموعات تعمل على دعم الأجهزة العسكرية والأمنية، وغالبًا ما تنشط في الرصد والمتابعة وجمع المعلومات داخل الأحياء والأسواق.

موقف المجتمع تجاه الخلايا الأمنية

تدعي السلطات أن دور “الخلايا الأمنية” يركز على ملاحقة المتعاونين مع “قوات الدعم السريع” وحماية المناطق التي استعادها الجيش. إلا أن معارضي “مجلس السيادة” يعتبرونها امتدادًا لتنظيمات “الإسلاميين” في عهد النظام السابق، مما يثير تساؤلات حول نواياها الأساسية.

يُعد “مجلس الأمن والدفاع” من أبرز مراكز صنع القرار العسكري في السودان، حيث يضم قيادات تنفيذية وعسكرية، بما في ذلك وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والمالية، ويرأسه رئيس “مجلس السيادة” والقائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان.

اجتماع للمراجعة الأمنية

عقد المجلس اجتماعه الثلاثاء برئاسة البرهان لمراجعة الأوضاع الأمنية والعسكرية في البلاد، وذلك في ظل تزايد وتيرة القتال بين الجيش و”قوات الدعم السريع” منذ اندلاع النزاع في منتصف أبريل، وما ارتبط بذلك من مخاوف متزايدة بشأن الانتهاكات الأمنية.

في إطار القتال، أكد كبرون أن القوات المسلحة حققت “انتصارات كبيرة” في عدة محاور، خاصة في ولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور. كما شدد على أهمية الالتزام بالقانون واحترام حقوق الإنسان، إلى جانب توفير الخدمات الأساسية للمواطنين العائدين.

شكاوى من تفلتات أمنية

يشكو بعض المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، وبالأخص في العاصمة الخرطوم، من تصاعد ما يصفونه بـ”التفلتات الأمنية”. تتضمن الشكاوى عمليات نهب واعتقالات تُنسب لمجموعات مسلحة أو أفراد يرتدون ملابس عسكرية. كما يتحدث السكان عن انتشار السلاح والعربات القتالية داخل الأحياء.

تتداول مقاطع فيديو وشهادات محلية على منصات التواصل الاجتماعي حول تلك الحوادث، بينما تقول السلطات إنها تتابع تحركات الأفراد المسلحين وتلاحق المتورطين. ومع ذلك، يصعب التحقق من بعض الروايات نظراً لاستمرار النزاع وتعقيدات الوضع الأمني.

الفن كأداة للمواجهة

في سياق آخر، دعا عضو “مجلس السيادة” الانتقالي الفريق مهندس إبراهيم جابر إلى استخدام الفنون والآداب لمواجهة خطاب الكراهية وتعزيز التماسك الوطني.

خلال فعالية نظمها “مركز الفضاء العالمي” بالتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام، أكد جابر أن الموسيقى والأدب والمسرح يمكن أن تلعب دورًا أساسيًا في توحيد السودانيين. كما ثمن جهود الفنانين الذين يسعون لتعزيز الوعي الوطني من خلال أعمالهم الثقافية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك