السودان.. ضغوط دولية للتحقيق في اتهامات الجيش باستخدام الكيماوي

spot_img

تقرير دولي يسلط الضوء على الضغوط للتحقيق في استخدام الجيش السوداني للأسلحة الكيميائية

مطالبات بتحقيق مستقل في السودان

كشف تقرير حديث نشره موقع “مودرن دبلوماسي” عن تصاعد الضغوط الدولية للمطالبة بفتح تحقيق مستقل حول الاتهامات الموجهة للجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب. يعكس التقرير الغياب المستمر للمسؤولية الدولية وضغوط الانتهاكات الحقوقية، في ظل إدارة عسكرية تسيطر على البلاد من بورتسودان بدون تفويض مدني أو عملية سياسية ذات مصداقية.

المنظمات الحقوقية تستعيد قضية السودان

استفادت منظمات حقوقية من الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف لإعادة تسليط الضوء على الصراع الدائر في السودان. وتهدف هذه المنظمات إلى دفع المجتمع الدولي نحو إجراء تحقيق فني مستقل في مزاعم استخدام المواد الكيميائية، بالإضافة إلى الدعوة إلى توفير حماية عاجلة للمدنيين المحاصرين في مناطق القتال.

تولى هذا المجهود تنظيم تنسيقية الجمعيات والأفراد من أجل حرية الضمير “CAP-LC”، ويستند التقرير إلى مناقشات حقوقية تم عقدها في جنيف خلال بداية الدورة.

اتهامات خطيرة للجيش السوداني

يتمحور التقرير حول مزاعم استخدام القوات المسلحة السودانية لغاز الكلور كنوع من الأسلحة. ويعتبر التقرير أن المشكلة الأكثر خطورة هي عدم فتح تحقيق دولي متخصص يمكنه الوصول إلى المواقع وجمع الشهادات والفحوصات اللازمة.

وفي تصريح لمؤسس منظمة “حقوق الإنسان بلا حدود”، ويلي فوتره، شدد على أن هناك تحقيقات صحفية تؤكد استخدام الجيش للكلور كـسلاح، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قد أصدرت تقييمًا رسميًا يؤكد استخدام أسلحة كيميائية في البلاد.

عدم الردّ على الاتهامات لن يُقنع أحدًا

أوضح التقرير أن نفي السلطة في بورتسودان لا يمكن أن يُعتبر بديلاً عن التحقيق الفني المستقل. إذ من غير المنطقي أن يتولى جهة متهمة بنفسها فحص الأدلة ثم تعلن عدم مسؤوليتها.

ومع مرور أكثر من عام على هذه المزاعم دون وجود تحقيق ميداني دولي، تبقى الشكوك قائمة حول استعداد القيادة العسكرية في بورتسودان لقبول الرقابة الدولية الحقيقية.

غياب المساءلة يعمق الأزمة

يعكس التقرير البون الشاسع بين خطورة الاتهامات والآليات المحدودة لتحقيقها. فرغم تقديم سلطة بورتسودان نفسها كممثل للدولة السودانية، إلا أنها فشلت في تقديم مسار مستقل للتحقيق في تلك الاتهامات.

كما يثير غياب التحقيقات المخاوف حول إمكانية تطبيق رقابة دولية فعالة على السلوك العسكري، خاصة في ظل وجود أدلة قد تشير إلى ارتكاب جرائم قانونية جسيمة.

المدنيون يعانون من الإهمال

طالب المشاركون في المناقشات بتوفير حماية عاجلة للمدنيين في المدن المحاصرة. إذ يستمر القتال في كشف عجز قيادة الجيش عن حماية السكان، بل إن مؤسسات الدولة تُستخدم لمواصلة العمليات العسكرية بدلاً من العمل على وقفها.

يغذي غياب عملية سياسية فعالة الشكوك حول جدية السلطة في إعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، وذلك في سياق يرمي إلى تعزيز الحكم العسكري بدلاً من تحقيق انتقال حقيقي للسلطة.

ضغط على مجلس حقوق الإنسان

خلصت النقاشات إلى ضرورة اتخاذ خطوات مؤثرة، منها إجراء تحقيق دولي حول استخدام الأسلحة الكيميائية وتعزيز حماية المدنيين. تكتسب هذه المطالب أهمية خاصة وسط اجتماعات مجلس حقوق الإنسان الحالية، في ظل محاولات من سلطة بورتسودان لإنهاء ولاية بعثة تقصي الحقائق.

يؤكد تقرير “مودرن دبلوماسي” على أن الاتهامات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية ليست مجرد نقاشات إعلامية، بل قضية تحتاج إلى فحص دولي مستقل بعيدًا عن أي تأثير من الطرف المتهم.

وبينما يستمر الغموض حول الاتهامات والنفي الصادر من الجانب العسكري، يبقى ضحايا النزاع في حاجة إلى إجابات ووضوح يضمن حقوقهم وأمنهم.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك