تأسيس ائتلاف حقوقي إفريقي لدعم قضايا السودان
أُعلنت ورشة الخبراء حول مناصرة سياسات المجتمع المدني بشأن السودان، التي اختتمت أعمالها في العاصمة الكينية نيروبي، عن تأسيس “ائتلاف السودان” كتحالف حقوقي إفريقي واسع. يهدف هذا الائتلاف إلى تطوير استراتيجيات فعالة لمنظمات المجتمع المدني في مجال المناصرة السياسية لدعم الحلول السلمية للنزاع في السودان.
مشاركة واسعة من نشطاء حقوق الإنسان
انطلقت الورشة الإثنين الماضي بمشاركة مجموعة من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في إفريقيا، فضلاً عن ممثلين من منظمات المجتمع المدني الرئيسية في القارة. وتأتي هذه الورشة بتنظيم من المركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان ومركز العدالة والمساءلة في إفريقيا (CEJA)، وكلاهما يتمتعان بصفة استشارية لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
شارك في الورشة شخصيات حقوقية ودبلوماسية بارزة مثل رئيس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، محمد شاندي عثمان، والمستشارة الخاصة المنتهية ولايتها للاتحاد الإفريقي المعنية بالمرأة والسلام والأمن، بينيتا ديوب. كما حضرها منسقة فريق البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق، كارولين بوسمان، بالإضافة إلى ممثلين عن مفوضيات أممية وقيادات حقوقية من عدة دول إفريقية.
أهداف الائتلاف ودعمه لقضايا السودان
صرحت هانا فوستر، الرئيسة التنفيذية للمركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، بأن “ائتلاف السودان” يهدف إلى تعزيز المناصرة الحقوقية الإفريقية لقضايا السودان وزيادة حضوره في الساحات الإقليمية والدولية. وأكدت أن المركز مستعد لتقديم كافة التسهيلات والدعم اللازمين لتمكين الائتلاف من تحقيق أهدافه.
كما أكدت أن المسودة النهائية التي ستحدد عمل الائتلاف ستكون جاهزة قبل نهاية الشهر الجاري.
استراتيجية موحدة للمناصرة السياسية
أجمع الخبراء والقيادات الحقوقية المشاركون في الورشة على ضرورة تطوير استراتيجية إفريقية موحدة للمناصرة السياسية. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تمكين منظمات المجتمع المدني السودانية والإفريقية من توحيد خطابها ورسالتها أمام المجتمعين الإقليمي والدولي، بما يعكس أهمية الأزمة الإنسانية ويعبر عن عزم القارة على عدم الانتظار لحلول مؤجلة لإنهاء الحرب المستمرة في السودان.
وشدد المشاركون على أن “ائتلاف السودان” يجب أن يكون نواة لتحالف إفريقي دائم للعمل المدني. هذا التحالف سيكون منصة مستقلة ومحايدة للتواصل مع المؤسسات الإقليمية والدولية، ويسهم في دعم الجهود الساعية لتحقيق السلام، العدالة، وحماية المدنيين في السودان.


