السعودية.. تدشن ممرًا لوجستيًا يربط أوروبا ومصر والخليج

spot_img

أطلق ميناء نيوم السعودي ممرًا لوجستيًا متعدد الوسائط يربط بين أوروبا ومصر ودول مجلس التعاون الخليجي، مما يعزز موقع المملكة ومصر كمراكز لوجستية عالمية.

تعاون لنقل البضائع بين الدول

قام ميناء نيوم، بالتعاون مع شركة بان مارين المصرية ودعم شركة دي إف دي إس الدنماركية، بتدشين ممر لوجستي جديد يهدف إلى تسهيل حركة البضائع بين أوروبا ومصر ودول مجلس التعاون الخليجي.

واعتمد النموذج الجديد على دمج النقل البري عبر الشاحنات مع خدمات الشحن عبر العبارات، ما يوفر مساراً بديلاً موثوقاً ومرناً تُعتبر فيه التحديات الجيوسياسية والتشغيلية عائقاً.

فوائد الممر اللوجستي

يُتيح الممر نقل البضائع ذات الحساسية الزمنية، كالسلع الاستهلاكية سريعة التداول والبضائع المبردة، بزمن عبور أقل، مما يلبي احتياجات المستوردين والمصدرين في كل من أوروبا والخليج.

كما بدأت شحنات من عدة أسواق أوروبية تتجه نحو وجهات مثل الإمارات والكويت والعراق وعمان، مما يدل على نجاح الممر الجديد في جذب حركة التجارة.

رؤية السعودية 2030

ميناء نيوم، الذي يقع على ساحل البحر الأحمر، يشكل جزءاً من مشروع نيوم العملاق والذي يعد أحد أبرز المشاريع اللوجستية في إطار رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى جعل المملكة مركزًا لوجستيًا عالميًا يربط بين ثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وقد بدأ الميناء في تنفيذ عملياته التجارية تدريجياً، مع دخول خدمات بان مارين بين ميناء سفاجا المصري ونيوم حيز التنفيذ بنهاية عام 2025، فيما تم تفعيل الاتصال الأوروبي الكامل عبر الشراكة مع DFDS.

نموذج “الجسر البري-البحري”

يعتمد الممر اللوجستي على نموذج “الجسر البري-البحري”، حيث تنتقل الشاحنات من أوروبا إلى موانئ مصرية كدمياط أو سفاجا عبر العبارات، ثم يتم النقل برا أو بحراً إلى دول الخليج عبر ميناء نيوم.

يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه سلاسل التوريد العالمية تحولات كبرى نتيجة التوترات الجيوسياسية، مما يجعل مثل هذه الممرات البديلة خياراً استراتيجياً لتعزيز الاستقرار التجاري الإقليمي.

آفاق مستقبلية للتعاون

يدعم هذا المشروع التكامل الأكبر بين مصر والسعودية، ويفتح آفاقاً لتمديد الممر إلى أسواق أوسع في المستقبل، مما يدل على قوة التعاون الإقليمي وتطلعاته نحو مزيد من النمو في المجال اللوجستي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك