أوكرانيا تواصل هجماتها على المنشآت النفطية الروسية
تواصل القوات الأوكرانية تكثيف هجماتها على المستودعات والمصافي النفطية الروسية، وذلك في إطار جهدها للحد من مصادر تمويل المجهود الحربي لموسكو. تُشدد هجماتها، والتي تستهدف أحياناً مناطق تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية، على تأثير العمليات العسكرية الأوكرانية على صناعة النفط الروسية.
الانتقادات الأمريكية من كييف
انتقدت كييف في هذا السياق قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً. وأعتبرت أن هذا القرار قد يُساعد روسيا على تعويض النقص الناتج عن الهجمات الأوكرانية، التي أدت إلى تراجع شحنات النفط بحوالي 880 ألف برميل يومياً.
وفقاً لمسؤولين محليين روس، تم استهداف مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، بالإضافة إلى ميناء قرب سانت بطرسبرغ مخصص لتصدير المنتجات النفطية. وأكد حاكم منطقة سامارا، فياتشيسلاف فيدوريشيف، حدوث هجمات على مدينتي سيزران ونوفوكويبيشيفسك، واللتين تحتويان على مصافي نفط تعرضت متكرراً لضغوط خلال فترة الصراع.
هجمات على مستودعات نفطية
في منطقة لينينغراد، أُخمد حريق في أحد الموانئ التي تديرها شركة “لوك أويل”، والتي تتعامل مع تصدير زيت الوقود والنفتا. وعلى منصة تطبيق “تلغرام”، أقر قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية، روبرت بروفدي، بتنفيذ الهجمات على الميناء والمصافي في سيزران ونوفوكويبيشيفسك، مقدماً تعليقات ساخرة حول تأثير الهجمات.
كما ناقش بروفدي قرار الولايات المتحدة الخاص بتجديد الإعفاء، موضحاً أن سلسلة الهجمات الأخيرة أدت إلى تقليص الإمدادات النفطية الروسية. وأضاف أن مستودع نفطي في سيفاستوبول تعرض أيضاً للهجوم.
إخماد الحرائق الناتجة عن الغارات
في ذات السياق، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا إخماد حريق في مستودع نفطي. وقد نتج هذا الحريق عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية، والتي ألحقت أضرارًا بمرافق نفطية في مناطق عدة.
من جانبها، أفادت وزارة الدفاع الروسية بتدمير 258 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق 16 منطقة روسية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم والبحرين الأسود وأزوف.
الهجمات الروسية على أوكرانيا
على الجانب الأوكراني، أفاد مسؤولون بأن الهجمات الروسية خلال الليل تسببت في أضرار كبيرة للبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا. الوقائع أدت إلى انقطاع الكهرباء عن حوالي 380 ألف مستهلك، وفقًا لما ذكره حاكم المنطقة أوليج كيبر على “تلغرام”.
كما سُجلت حالات وفاة وإصابات في هجمات منفصلة عبر أوكرانيا، حيث قُتل شخص وأصيب العشرات نتيجة الغارات المتتالية.
تحذيرات زيلينسكي لبيلاروسيا
في سياق متصل، أطلق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحذيرات لبيلاروسيا من أي تورط جديد في الحرب ضد بلاده، مستدلًا بالأحداث الأخيرة في فنزويلا كتذكير بما قد يحدث إذا تداخلت في الصراع.
كشف زيلينسكي عن قيام بيلاروسيا بتوسيع شبكاتها العسكرية قرب الحدود مع أوكرانيا، مما يعكس التصعيد المحتمل في الأوضاع. وأكد أنه كلف الجهات المعنية بتحذير مينسك من العواقب المحتملة لأي إجراءات عسكرية في هذا السياق.
حادث مسلح في كييف
على صعيد آخر، شهد حي هولوسيفسكي في العاصمة كييف حادثة إطلاق نار، حيث أعلنت السلطات المحلية عن محاولة القبض على المهاجم داخل أحد المتاجر. وأكد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، أن هناك مصابين وقتلى نتيجة لهذا الحادث، إلا أن دوافع القاتل لا تزال غير معروفة.


