الجيش الأميركي يطور “بلاك هوك” لإطلاق مسيرات انتحارية

spot_img

أشعل الجيش الأميركي مرحلة جديدة في استخدام مروحيات “Black Hawk”، من خلال إطلاق طائرات مسيرة انتحارية أثناء الطيران، وذلك في اختبارات أجريت مؤخراً في صحراء موهافي بولاية كاليفورنيا.

وتناولت التقارير من موقع Defense Blog أن هذا العرض جاء ضمن مشروع “Convergence Capstone 6″، الذي يعد حدثاً تجريبياً مهماً أُقيم في فورت إروين خلال يوليو. وقد وُجهت الأنظار إلى اختبارات سابقة أجريت في فيرجينيا، مما أظهر تقدمًا ملحوظًا في البرنامج خلال فترة قصيرة.

في هذا السياق، يشير مصطلح “قدرة التأثيرات الجوية” A-LE إلى مجموعة من الطائرات المسيرة الصغيرة القادرة على الإقلاع من مروحيات أثناء الطيران، مما يعكس قدرة الجيش الأميركي على تحسين استراتيجيته في ساحة المعركة.

مهام متعددة للمسيرات

توضح المعلومات أن هناك أنواعًا مختلفة من الطائرات المسيرة، بعضها مصمم للاستطلاع والبحث عن التهديدات، بينما تُستخدم طائرات أخرى لأغراض التشويش أو لضرب الأهداف بشكل مباشر. يُمكن التحكم بجميع هذه الطائرات من داخل مروحية “Black Hawk”، دون الحاجة إلى وجود مشغل أرضي منفصل، مما يعزز من فعالية العمليات الجوية.

تُعد النسخة المستخدمة في الاختبارات الحالية “الإصدار الأول” نظامًا مخصصًا بالكامل للحكومة الأميركية، تم تطويره بالتعاون بين إدارة الطائرات المروحية والجهات البحثية التابعة للجيش. وتضمنت الاختبارات تكامل عدة طائرات مسيرة في شبكة واحدة، مما سمح بتبادل بيانات الاستهداف في الوقت الحقيقي.

أشارت ستيفاني رايتمير، مديرة مديرية المناورة الجوية، إلى أن نجاح البرنامج يعود إلى التعاون الوثيق بين فرق الحكومة والصناعة، حيث أسهم هذا العمل المتقن في تسريع خطوات التطوير والتحسين.

توافق العمليات القتالية

لم تقتصر الاختبارات على فحص قدرة مروحية “Black Hawk” على إطلاق الطائرات المسيرة، بل ساهمت أيضًا في تحسين الذخائر الدقيقة بعيدة المدى، وهي خطوة هامة ضمن البرنامج الأوسع للجيش الأميركي في مجال التأثيرات الجوية.

يجري تطوير أجهزة قياسية لدعم عملية إطلاق الطائرات المسيرة القابلة للتبديل، مع استمرار الجيش الأميركي في تطوير هذه التقنيات تماشيًا مع تكنولوجيا الطائرات المسيرة.

ويعمل نظام “LEDGR” على ربط الطائرات المروحية والأرضية، حيث يتيح للأطقم الجوية استخدام أي نوع من أنظمة التأثيرات المطلوبة للمهمة، مما يعزز فعالية العمليات بسلاسة.

أكد الجيش الأميركي أن كلا النظامين يسيران وفق الجدول الزمني الموضوع لدعم الانتشار الواسع بحلول السنة المالية 2027، مع التطلعات لتحقيق خطوات إضافية نحو تطوير الذخائر وتقديم الدعم اللوجستي الفعال في ساحة المعركة.

تغييرات في ساحة المعركة

تُعتبر طائرة “H-60M” معدلة بمثابة منصة مميزة للتواصل بين القوات الجوية والبرية، حيث تتيح تواصلًا فعالًا عبر المسافات الطويلة، وهو ما يُعتبر ضرورة في سيناريوهات القتال الحديثة.

وصف العميد كيفن تشاني، نائب المدير التنفيذي للاستحواذ، نجاح إطلاق “Black Hawk” كتجربة تغير قواعد اللعبة، مؤكدًا أن هذه العمليات ليست مجرد اختبارات، بل تمثل تحولاً استراتيجياً في مجالات الدفاع.

بينما يعتزم الجيش الأميركي مواصلة تطوير قدرات مروحيات “Black Hawk”، يبقى عدد الطائرات المتوقع تعديلها وتفاصيل الجدول الزمني للإنتاج بعد السنة المالية 2027 قيد المناقشة، بما يضمن تحقيق الانتشار الفعال للقدرات الجديدة في المستقبل.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك