الجزائر.. وزارة المالية تطلق خطة تقشف ذكي للميزانية 2027

spot_img

بدأت الجزائر الاستعداد لوضع ميزانيتها العامة لعام 2027، مع تحديد أولوياتها الأساسية، حيث أصدرت وزارة المالية وثيقة توجيهية تُوضح المحاور الاستراتيجية التي يتوجب على كافة القطاعات مراعاتها عند تقديم مقترحات الميزانية، والتي يجب تسليمها قبل العاشر من يونيو المقبل.

سياسة تقشف لتخفيض النفقات

اعترفت الحكومة الجزائرية في الوثيقة بوجود صعوبات مالية، حيث تشير إلى “ضيق الهامش المالي” مما يستدعي اتخاذ خطوات حذرة وإقرار سياسة “التقشف الذكي”. تركز هذه السياسة على الاستثمار الأمثل لكل دينار لخدمة المجتمع، مع إلغاء أو تأجيل المشاريع غير العاجلة، بينما تبقى المشاريع التي تجاوزت نسبة إنجازها 70% مستمرة.

تأتي هذه الإجراءات في سياق عالمي متسم بالاضطراب والتحديات الجيوسياسية، حيث أكدت الوثيقة على أهمية تنويع الاقتصاد والتحول نحو بدائل غير نفطية. تندرج هذه الاستراتيجية تحت مظلة تعزيز الصناعات المحلية والاستثمارات الزراعية، بالإضافة إلى رقمنة الإدارة لمكافحة البيروقراطية وضمان الشفافية.

ترتيب الأولويات في الإنفاق

تُعنى الحكومة الجزائرية بترتيب الأولويات ضمن مشروع الميزانية، بهدف تعزيز فاعلية النفقات وضمان تحقيق السياسات العامة المطلوبة. سلطت وزارة المالية الضوء على ضرورة التكيف مع التغيرات العالمية والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين مع استمرار الاستثمارات العامة.

كما أشارت الوزارة إلى أهمية تنويع مصادر الإيرادات الداعمة للقطاعات غير النفطية، والسعي لتحسين مناخ الأعمال. يجري أيضاً دعم المشاريع الكبرى في القطاعات الاستراتيجية مثل المناجم والزراعة، مع التركيز على مشاريع البنية التحتية.

التنمية البشرية والاستثمار في القطاعات الحيوية

في مجالات التنمية البشرية، أكدت الوثيقة على ضرورة الحفاظ على جهود الاستثمار في قطاعي الصحة والتعليم، مع التوجه نحو رقمنة الخدمات العامة لتحسين الكفاءة. تهدف الحكومة إلى تعزيز الموارد البشرية وضمان خدمات أفضل للمواطنين.

كما دعت وزارة المالية إلى تقليص الفوارق الإقليمية ودعم المناطق الأقل تطوراً، مع التركيز على توفير سكن ملائم. الحفاظ على القدرة الشرائية للجزائريين يأتي أيضاً ضمن أولويات الوزارة، مع دعم المواد الأساسية للفئات الأكثر هشاشة.

عصرنة الإدارة وفعالية الإنفاق

أكدت الوثيقة على أهمية تحسين إدارة الموارد العامة، بما يتماشى مع الاحتياجات الفعلية للإنفاق. وبالتالي، طُلب من المسؤولين المركزيين التركيز على تقديم الميزانية بطريقة تعكس أولويات القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

يجب تأجيل أو إلغاء أي نفقات لم تُظهر جدواها، في الوقت نفسه يجب إعطاء الأولوية للمشاريع الحالية التي تجاوزت نسبة إنجازها 70%. تأتي هذه الخطوات لتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد وضمان استدامتها في فترة مالية صعبة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك