البرلمان المصري يقر موازنة 6.7 تريليون جنيه رغم الشكاوى

spot_img

وافق مجلس النواب المصري، يوم الثلاثاء، على مشروع الموازنة العامة للدولة بعدما ناقشه يوم واحد فقط، والذي بلغ إجمالي استخداماته حوالي 6.7 تريليون جنيه (ما يعادل نحو 134 مليار دولار)، مع عجز كلي بنسبة 1.5%.

مناقشات النواب

بدأت مناقشة مشروع الموازنة يوم الاثنين، حيث انتقد عدد من النواب زيادة قدوم القروض وتأثيرها على الوضع المالي. وفقًا لتقرير الموازنة، فإن الاستخدامات المقدرة تبلغ 6.7 تريليون جنيه (السعر التقريبي للدولار هو 50.1 جنيه)، مما يمثل زيادة قدرها 1.2 تريليون جنيه عن المتوقع في السنة المالية 2024 – 2025.

تشمل المصروفات المقدرة حوالي 4.6 تريليون جنيه، مما يشكل 68% من إجمالي الاستخدامات و22% من الناتج المحلي الإجمالي. ومن الجدير بالذكر أن الاستخدامات تشمل جميع المصروفات بالإضافة إلى التزامات الحكومة بسداد الديون والمخصصات الأخرى.

انتقادات للموازنة

انتقد عدد من النواب، بما في ذلك المستقل أحمد الشرقاوي، مشروع الموازنة، معتبرًا أنه يعكس “اقتصادًا غير فعال”، وأشار إلى ارتفاع الدين الداخلي والخارجي كأزمة ناتجة عن الحكومات المتعاقبة.

في المقابل، يسعى مشروع الموازنة إلى تحقيق إيرادات قدرها 3.1 تريليون جنيه من الضرائب والمنح والإيرادات الأخرى، مما يمثل زيادة بنسبة 19% عن إيرادات العام المالي الحالي.

ردود الحكومة

أفاد وزير المالية أحمد كوجك خلال الجلسة بأن “حجم الدين يتناسب مع حجم الاقتصاد، ومن المتوقع أن تنخفض نسبته مع تقليص التضخم وأسعار الفائدة”. وأكد أن الهدف من الموازنة الجديدة هو تخفيض عجز الموازنة وتوسيع حزم الحماية الاجتماعية لدعم الأنشطة الاقتصادية.

من جانبه، دافع وزير الشؤون النيابية والتواصل السياسي، محمود فوزي، عن التزام الحكومة بالإنفاق المحدد دستوريًا في مجالات التعليم والصحة، والذي يقدر بحوالي 10%. وذكر أنه يتم احتساب جوانب الإنفاق غير المباشرة التي تشمل خدمات المستشفيات والجامعات.

التزام الحكومة بالإنفاق

حسب تقرير لجنة الخطة والموازنة، فإن الاستحقاقات الدستورية تمت تلبيتها بإجمالي إنفاق يصل إلى 1.8 تريليون جنيه، ما يمثل 10.7% من الناتج الإجمالي. وفي المقابل، أشار باحثون مثل وائل جمال إلى أن هذه الأرقام لا تعبر بدقة عن الالتزام الفعلي، حيث تشير إلى أن الإنفاق على الصحة والتعليم يقارب 1.4% فقط من الناتج المحلي.

وكان رئيس اللجنة، النائب فخري الفقي، قد أشار إلى أن الاعتمادات للتعليم قبل الجامعي تبلغ حوالي 685 مليار جنيه، و368 مليار للتعليم العالي، في حين تبلغ مخصصات الصحة نحو 618 مليار جنيه.

الوضع الإقليمي وتأثيراته

استعرضت وزيرة التخطيط رانيا المشاط الوضع الإقليمي الذي تعيشه البلاد، مؤكدة أن “خطة التنمية الاقتصادية تم إعدادها وسط ظروف دقيقة، مع وجود زيادة في حالة عدم اليقين نتيجة التطورات الإقليمية”.

وذكر الباحث وائل جمال أن الأوضاع الإقليمية قد تؤثر سلبًا على الموازنة، مرجحًا أن تزداد التحديات في ظل الأزمات المرتبطة بأسواق الطاقة والغذاء.

استهداف النمو الاقتصادي

تستهدف الحكومة تحقيق نمو اقتصادي بمعدل 4.5%، وهو معدل يعد مرتفعًا نسبيًا مقارنةً بـ2.4% في العام 2023 – 2024. وأكدت المشاط أن هذا الهدف يعكس التوجه نحو مواصلة التعافي، مع ضرورة مراعاة تأثيرات الأحداث الجيوسياسية والاقتصادية في المنطقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك