الإمارات.. وزيرة الخارجية تؤكد توسيع العلاقات مع إفريقيا

spot_img

تعزيز العلاقات بين الإمارات وإفريقيا في مجالات متعددة

قال وزير الدولة بالخارجية الإماراتية، الشيخ شخبوط نهيان آل نهيان، إن العلاقات الإماراتية-الإفريقية تشهد توسعًا متزايدًا، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية والابتكار. وأكد الشيخ شخبوط أن بلاده تهدف إلى أن تكون “شريكا طويل الأمد” لإفريقيا، حيث تسعى لتحقيق النمو الاقتصادي المشترك والازدهار المستدام.

فرص النمو الاقتصادي في إفريقيا

في مقال نشرته “CNBC Africa” وتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، أوضح الشيخ شخبوط أن القارة الإفريقية تسير نحو “رؤيتها الخاصة للمستقبل”، حيث تمتلك أسواقًا متنامية وسكانًا شبابًا وطموحات كبيرة في تطوير البنية التحتية. واعتبر هذه العوامل من بين أبرز الفرص الاستثمارية العالمية في القرن الحالي.

وأشار الشيخ شخبوط إلى أن تعزيز الروابط بين الإمارات وإفريقيا سيمكن الطرفين من خلق فرص جديدة عبر ربط الأسواق وبناء الصناعات الإقليمية وتوسيع البنية التحتية وتقليل الحواجز التجارية، مما يسهم في تحويل الطموحات إلى واقع يحقق التنمية المستدامة.

استثمارات الإمارات في إفريقيا

لفت الشيخ شخبوط نهيان الانتباه إلى الأهمية المتزايدة لإفريقيا في استراتيجية التنويع الاقتصادي للإمارات، حيث تم توقيع تسع اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة مع دول إفريقية. وهذا يأتي في إطار تزايد تدفقات التجارة والاستثمار والتعاون بين الجانبين.

كما أشار الشيخ شخبوط إلى أن الاقتصادات الإفريقية توفر الإمكانيات والموارد اللازمة لنمو سريع، بينما تصدر الإمارات رأس المال والخبرة اللازمة لاندماج أكبر في الأسواق العالمية.

مشروعات إماراتية في القارة السمراء

تطرق وزير الخارجية الإماراتي إلى مشاريع استثمارية كبيرة تتم في عدد من الدول الإفريقية. ومن بين هذه المشاريع، استثمارات موانئ دبي العالمية في السنغال ومشروع محطة الشيخ محمد بن زايد للطاقة الشمسية في توغو، الذي قامت بتنفيذه شركة “AMEA Power”.

وفي جمهورية إفريقيا الوسطى، تم تطوير مشروع ساكاي للطاقة الشمسية بقدرة 50 ميغاواط من قبل شركة “Global South Utilities”. كما تم جمع محطات الطاقة الشمسية الممولة من الإمارات في اتحاد جزر القمر نحو 20 ميغاواط من القدرة.

استثمارات واسعة في مجالي الطاقة والتجارة

وأشار الشيخ شخبوط إلى أن أكثر من 110 مليارات دولار تم الالتزام بها لمشاريع في إفريقيا خلال الفترة من 2019 إلى 2023، منها حوالي 70 مليار دولار في قطاعات الطاقة المتجددة.

كما أشار إلى برنامج “مصدر” للطاقة النظيفة بقيمة 10 مليارات دولار ومنصة “Etihad 7″، التي تهدف إلى توسيع الوصول إلى الكهرباء النظيفة لمئة مليون شخص بحلول عام 2035.

وسجلت التجارة غير النفطية بين الإمارات وإفريقيا جنوب الصحراء حوالي 126 مليار دولار في عام 2025، مع ارتفاع ملحوظ بنسبة 45% عن العام السابق، حيث أسست أكثر من 30 ألف شركة إفريقية مقرها في الإمارات.

التعاون في مواجهة التحديات

وأكد الشيخ شخبوط أن الإمارات قدمت مساعدات خارجية بقيمة تزيد عن مليار دولار إلى إفريقيا خلال عامي 2023 و2024. ولفت إلى مبادرة محمد بن زايد للمياه، التي تهدف إلى مواجهة تحديات ندرة المياه باستخدام حلول مبتكرة.

كما أعرب عن أهمية مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في عام 2026 الذي ستستضيفه الإمارات بالتعاون مع السنغال. وأكد أن هذا المؤتمر سيعزز فرص التعاون مع الشركاء الأفارقة ويساعد في تحقيق الأهداف العالمية المتعلقة بالمياه.

مخاطر الاضطرابات وتأثيرها على الاقتصاد الإفريقي

حذر الشيخ شخبوط من تداعيات الاضطرابات السياسية على الاقتصادات الإفريقية، حيث أشار إلى أن الزراعة تمثل نحو نصف إجمالي العمالة في إفريقيا. واعتبر أن أي صدمات قد تؤثر سلبًا على تكاليف الغذاء والوقود والأسمدة، ما ينعكس بشكل مباشر على المزارعين والأسر.

وشدد على ضرورة أن تكون أولويات إفريقيا في مركز النقاشات العالمية خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ودعا لمناقشة قضايا الأمن الغذائي والطاقة والمياه.

وأشار إلى أن الإمارات ستعمل بجد مع الشركاء الأفارقة لدفع الحلول العملية التي تعود بالنفع على الجانبين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك