إسرائيل.. آيزنكوت يكلف بتشكيل الحكومة كأول رئيس مغربي

spot_img

كلف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة، مما يجعله مرشحًا ليكون أول رئيس حكومة إسرائيلي من أصول يهودية مغربية. يأتي هذا التكليف بعد مسيرة حافلة في الجيش الإسرائيلي والعملية السياسية.

غادي آيزنكوت يتسلم الفرصة

كلف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، يوم الأحد، الجنرال غادي آيزنكوت بتشكيل حكومة جديدة، مما يمثل خطوة تاريخية حيث يمكن أن يصبح أول رئيس وزراء إسرائيلي ذو أصول يهودية مغربية. بعد أربعة عقود من الخدمة في الجيش الإسرائيلي وأربع سنوات في الحقل السياسي، يواجه آيزنكوت تحديات هامة في اللجنة، خصوصًا أنه يسعى للحصول على ثقة الكنيست.

يستمد آيزنكوت خلفيته العسكرية من قيادته في الجيش الإسرائيلي، حيث شهد العديد من الأحداث الهامة، بما في ذلك موقعه كقائد للجيش خلال فترة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وبالتحديد، كان جزءًا من مجلس الحرب بعد الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر 2023، وهو الآن في طور التنافس لتولي رئاسة حكومة الطوارئ الوطنية.

مسيرة عسكرية حافلة

عُرف آيزنكوت، الذي نشأ في إيلات، بخلفيته العسكرية القوية. بدأ خدمته العسكرية في عام 1978 كجندي في لواء غولاني، قبل أن يصبح قائدًا للواء بعد عقدين. قاد بعد ذلك القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية وشغل منصب رئاسة شعبة العمليات، مما عزز خبرته في إدارة الأزمات.

في عام 2015، تولى قيادة الأركان للجيش الإسرائيلي واستمر في هذا المنصب حتى عام 2019. عُرف آيزنكوت بمساعيه لتطوير “عقيدة الضاحية”، التي تدعو لاستخدام قوة نارية كبيرة لمعالجة التهديدات التي تتعرض لها إسرائيل من قبل حزب الله.

خطواته السياسية الأولى

دخل آيزنكوت المجال السياسي في عام 2022 من خلال حزب “الوحدة الوطنية” الذي يقوده غانتس. بعد الهجوم المفاجئ من حركة حماس في أكتوبر 2023، أصبح عضوًا في مجلس الحرب برئاسة نتنياهو، لكنه عانى من مأساة شخصية بفقدان ابنه غال، الذي قُتل أثناء القتال في غزة.

في عام 2024، أدت خلافاته مع نتنياهو حول إدارة الحرب ومصير المحتجزين إلى مغادرته مجلس الحرب. وفي عام 2025، أسس حزبه الجديد “يشار”، الذي حقق نجاحًا في الانتخابات حيث حصل على 21 مقعدًا في انتخابات أكتوبر 2026، مما يعكس تطورًا ملحوظًا في مسيرته السياسية.

برنامج آيزنكوت للحكم

حدد آيزنكوت أربعة مبادئ للأحزاب الراغبة في الانضمام إلى حكومته. تتضمن هذه المبادئ قبول إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، والإقرار بخدمة إلزامية سواء كانت عسكرية أو مدنية، واعتبار حماس منظمة إرهابية والالتزام بتفكيك قدراتها العسكرية. هذه البرامج تُعتبر جوانب رئيسية في رؤية الحزب المستقبلية.

يعتزم الحزب طرح قانون يُلزم جميع المواطنين بالخدمة، شاملة المجتمعات اليهودية المتشددة والعربية، مع إعطاء الأولوية للجيش في اختيار المجندين، بينما يتجلى في المقابل تأكيده على أهمية الخدمة المدنية. هذه السياسات تعكس توجه الحزب تجاه تحقيق تكامل أكبر بين مختلف فئات المجتمع.

التحديات السياسية والائتلافات

خلال مشاورات التكليف، حصل آيزنكوت على دعم كتل تمثل 67 نائبًا، بينما أوصت 46 نائبا بنتنياهو، ما يظهر انقسامًا واضحًا في البرلمان. بالنظر إلى حجم الكتل، يواجه آيزنكوت تحديًا في الحصول على الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومته.

يُعد أفيغدور ليبرمان حليفًا محوريًا لآيزنكوت، حيث يدعمه في رئاسة الحكومة، ولكنه يعبر عن مخاوفه بشأن الاعتماد على الأحزاب العربية في الحكومة. من جانبه، دعا آيزنكوت أحزاب الليكود والصهيونية الدينية إلى الانضمام إلى حكومته إذا قبلوا مبادئه الأربعة. لديه 28 يومًا لبناء ائتلاف، مع إمكانية تمديد هذه المهلة لأسبوعين إضافيين، ونتيجة هذه المفاوضات ستحدد مصيره ومسيرته السياسية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك