في ظل ارتفاع الأسعار المستمر، يتجه الكثير من الألمان إلى سحب مدخراتهم لتغطية النفقات اليومية، حيث يفيد العديد منهم بعدم قدرتهم على مواجهة الأزمات المالية.
استطلاع يسلط الضوء على الأزمة
كشف استطلاع حديث أجره معهد “يوجوف” لصالح بنك البريد الألماني “بوست بنك”، شمل 2117 شخصاً، أن 42.6% من المشاركين يعتمدون على مدخراتهم لمواجهة تكاليف المعيشة. وفقًا للاستطلاع، أشار 13.8% من الأشخاص إلى عدم امتلاكهم لأي مدخرات.
تأثير أسعار الطاقة
تتعرض الأسر في ألمانيا لضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، التي زادت بشكل كبير بسبب العقوبات المفروضة على روسيا من قبل الاتحاد الأوروبي والأزمات في منطقة الشرق الأوسط.
وتشير النتائج إلى أن الأسر ذات الدخل المنخفض تواجه تحديات أكبر. حيث لا تستطيع سوى 21.4% من الأسر التي يقل دخلها الشهري عن 2500 يورو تغطية نفقاتها بنسبة كافية اعتمادًا على دخلها.
تزايد الضغوط المالية
في العموم، أبلغ 15.2% من المستطلعين أنهم يكافحون لتغطية تكاليف معيشتهم، في زيادة مقارنة مع 12.8% في استطلاع مشابه أُجري في مارس الماضي.
وصرح أولريش شتيفان، كبير الخبراء الاستراتيجيين في دويتشه بنك، بأن “ارتفاع الأجور الحقيقية لا يعني تحسن الوضع المالي لكافة الأسر بنفس الدرجة”.
رؤية مستقبلية حول الادخار
ووجد الاستطلاع أن 22.8% من المشاركين يشعرون بعدم قدرتهم على الادخار بما يكفي. بينما يعتبر 28% منهم أن مدخراتهم كافية لمواجهة النفقات غير المتوقعة.
أما الأفراد الذين يتمكنون من الادخار، فيصلون إلى هذا الهدف بشكل رئيسي لتأمين تقاعدهم أو تكوين احتياطي مالي لمواجهة الأزمات.
أبعاد الأزمة الأوكرانية
بعد اندلاع الأزمة الأوكرانية، خفض الاتحاد الأوروبي بشكل ملحوظ وارداته من الطاقة الروسية، وزاد اعتماده على الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة. كما قرر الاتحاد الاستغناء التدريجي عن الطاقة الروسية في المستقبل.
في المقابل، أكدت روسيا أن هذه السياسة قد أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع قدرة الاقتصاد الأوروبي على المنافسة، معتبرة أن تلك المحاولات تضر في المقام الأول بدول الاتحاد الأوروبي نفسها.


