إسرائيل.. حزب يهودوت هتوراه يدرس دعم حكومة آيزنكوت المقبلة

spot_img

خلافات حول تشكيل الحكومة الإسرائيلية تهدد دعم الأحزاب الدينية

في تطور يُمكن أن يُغيّر موازين القوى في تشكيل الحكومة الإسرائيلية، بدأ حزب “يهودوت هتوراه” الديني، الذي يعد من أبرز حلفاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يدرس إمكانية سحب دعمه. يأتي هذا في ظل نية الحزب مفتاحية لدعم خصمه غادي آيزنكوت في تشكيل حكومة أقلية، عقب فشل كل من المعسكرين في تأمين الأغلبية البرلمانية.

احتمالات دعم حكومة آيزنكوت

ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن شخصيات داخل حزب “يهودوت هتوراه”، الذي حصل على 7 مقاعد في الكنيست، تبحث إمكانية دعم حكومة يقودها آيزنكوت من خارج الائتلاف الحالي. وتُعتبر هذه الخطوة بمثابة نهاية لتحالفه الطويل مع حزب الليكود، الذي يتزعمه نتنياهو.

وأظهرت نتائج الانتخابات الأخيرة حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، بينما حصل معسكر آيزنكوت على 48 مقعدًا، بالإضافة إلى 19 مقعدًا للأحزاب العربية. وبالتالي، فإن كلا المعسكرين بحاجة إلى دعم إضافي لتشكيل حكومة أغلبية.

استراتيجيات جديدة للتأثير

وفقًا للتقارير، يطرح حزب “يهودوت هتوراه” صيغة بديلة عن الانتقال المباشر للمعارضة. بدلًا من الانضمام لحكومة آيزنكوت، يمكن لهم الامتناع عن التصويت ضدها، ما يسهل الحصول على دعم نسبي أكبر دون المشاركة المباشرة في السلطة.

في هذه الحالة، ينخفض عدد مقاعد معسكر نتنياهو إلى 46 فقط، بينما تظل معاينة معسكر آيزنكوت كما هي. إلا أن هذه المعادلة لا تمنح آيزنكوت الأغلبية المطلوبة، مما يتطلب منه التفاوض مع أحزاب أخرى لتأمين دعم إضافي.

خلفيات الخلاف حول قانون التجنيد

ترتبط جذور توتر العلاقة بين حزب “يهودوت هتوراه” ونتنياهو بقضية تجنيد طلاب المعاهد الدينية، والتي تُعد قضيه حساسة للأحزاب الدينية. فقد طالب الحزب بتمرير تشريع يضمن إعفاء هؤلاء الطلاب، لكن نتنياهو لم يتمكن من الوفاء بوعوده، مما ساهم في انعدام الثقة.

وقال مصدر من الحزب إن التحالف مع نتنياهو وصل إلى منتهاه، خاصة في ظل فقدانه للأغلبية. ويُظهر الحزب رغبة في تحديد هويته السياسية في الحكومة المقبلة، رغم عدم وجود تحول جذري في توجهاته.

التحديات أمام التعاون مع آيزنكوت

رغم محاولات التعاون، تواجه الأطراف تحديات كبيرة. حيث أعلن آيزنكوت، الرئيس السابق لأركان الجيش الإسرائيلي، عن ضرورة توسيع الخدمة العسكرية كشرط لتشكيل الحكومة، وهو ما يتعارض مع أولويات “يهودوت هتوراه” في الحفاظ على الإعفاءات.

ووفقًا لموقع “واينت”، يُطرح دعم آيزنكوت من قبل الحزب فقط في حال تقدم بتشريع يضمن إعفاء طلاب المعاهد الدينية. ولكن قبول آيزنكوت بهذا الشرط قد يؤدي إلى تصاعد الخلاف مع شركائه الحاليين في الحكومة.

تحولات حزب شاس الديني

لا يقتصر تأثير التحركات على حزب “يهودوت هتوراه” فحسب، بل يشمل أيضًا حزب “شاس” الديني، الذي يمثل نقطة تحول أيضًا في المشهد السياسي. حيث يواجه الحزب معضلة مشابهة حول مستقبل تحالفه مع نتنياهو.

مسؤولون من الحزبين لا يستبعدون إعادة النظر في تحالفاتهم، في الوقت الذي تُحسم فيه الأمور بالتشاور مع القيادات الدينية. وفي حال اتخذ الحزبين قرارًا بمغادرة تحالفهم مع نتنياهو، فإنه قد يفقد معسكره 13 مقعدًا، مما يزيد الأمور تعقيدًا.

آيزنكوت يواجه طريقًا طويلًا

تتيح التطورات الحالية لآيزنكوت فرصة إضافية في مفاوضات تشكيل الحكومة، خاصة مع احتمال انضمام “يهودوت هتوراه” لدعمه. ومع ذلك، يبقى المعسكر بحاجة إلى تفاهمات واضحة لضمان الأغلبية.

وحتى في حال انضمام النواب المحتملين من “يهودوت هتوراه”، سيظل آيزنكوت بحاجة لمزيد من المقاعد لتأمين الأغلبية اللازمة. ومن جهة أخرى، يستمر نتنياهو في البحث عن حلول تضمن بقاءه في السلطة، مما يجعل وتتطلب المحادثات السياسية جهوداً مضاعفة لحل هذه الأزمة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك