ارتفاع مخاطر الهجمات الباليستية الروسية على أوكرانيا

spot_img

الصواريخ الباليستية الروسية تهدد أوكرانيا

تشهد أوكرانيا تصاعداً ملحوظاً في الهجمات بالصواريخ الباليستية الروسية، التي تصل سرعتها إلى عدة أضعاف سرعة الصوت، مما يؤدي إلى زيادة الخطر على العاصمة كييف ومدن أخرى. وفي هذا السياق، تواجه كييف ضغوطاً لتعزيز قدراتها الدفاعية، حيث تطالب بمنظومة “باتريوت” الأميركية لمواجهة هذه التهديدات.

وكالة “أسوشيتد برس” ذكرت أن أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية تجد نفسها أمام تحدٍ كبير، إذ لا تتوافر لديها سوى دقائق أو حتى ثوانٍ قليلة لاكتشاف الصواريخ الباليستية والاعتراض عليها. هذا الضغط الزمني يجعلها أكثر تعرضاً للهجمات.

تحديات الدفاع الجوي

تعتمد أوكرانيا على منظومة “باتريوت” كأمل رئيسي لمنع الصواريخ الباليستية من إصابة أراضيها. ومع ذلك، فإنها تعاني من نقص في البطاريات والذخيرة اللازمة، مما يحد من فاعليتها.

تختلف الصواريخ الباليستية عن صواريخ “كروز”، إذ تُطلق بشكل شبه عمودي، مما يقلل من الوقت المتاح لتحديد الموقع وتدمير الرأس الحربي. وتبعت هذه الهجمات الأخيرة قصف العاصمة كييف، حيث استهدفت أهدافاً حيوية مثل المصانع والمستودعات.

أنواع الصواريخ الروسية

يعد صاروخ Iskander-M من أبرز الصواريخ الباليستية الروسية، بالإضافة إلى صاروخ Kinzhal الذي يُطلق من الجو. كما استخدمت روسيا أيضاً صواريخ S-300 وS-400 في هجمات على أهداف برية.

صاروخ Zircon، الذي يعتبر صاروخ “كروز” فرط الصوتي، يمثل تحدياً كبيراً أيضاً، إذ يشترك في صعوبة الاعتراض مثل الصواريخ الباليستية.

فاعلية نظام “باتريوت”

تعد منظومة “باتريوت” الأكثر تقدماً في ترسانة أوكرانيا وتخصصت في اعتراض الصواريخ ذات السرعات العالية. وتتضمن هذه المنظومة صواريخ اعتراضية قادرة على المناورة وضرب الأهداف بدقة عالية.

يتطلب استخدام هذه المنظومة رصد الصواريخ وتعقب مسارها وإطلاق الصواريخ الاعتراضية في وقت قصير، حيث تشير التقديرات إلى أن “باتريوت” هو النظام الوحيد القادر حالياً في أوكرانيا على إسقاط صواريخ Iskander-M وS-400 وZircon.

تحديات استدامة الدفاع

يواجه استخدام نظام “باتريوت” تحدياً إضافيًا، فهو ليس دائماً متاحًا. فإذا لم تكن البطارية في الموقع المناسب أو نفدت الصواريخ، تصبح وسائل الدفاع الأخرى غير قادرة على التعويض.

نقص البطاريات يلقي بظلاله على الحماية المتاحة، ومع دمج روسيا بين استراتيجيات الهجوم المتعددة، يجد الدفاع الأوكراني نفسه في موقف صعب، حيث يتعين عليه مواجهة تهديدات متنوعة.

أزمة الإنتاج وصناعة الصواريخ

تعتبر أزمة نقص الصواريخ الاعتراضية من أبرز التحديات، حيث استهلكت الحرب الأميركية على إيران كميات كبيرة من ذخائر “باتريوت”. وفقاً لتحليل “أسوشيتد برس”، كانت مخزونات الولايات المتحدة من الصواريخ قد تراجعت بنسبة 65% مقارنة بما كان عليه قبل الحرب.

على الرغم من أن “لوكهيد مارتن” قد زادت إنتاجها، إلا أن قدرة الإنتاج الحالية لا تكفي على تلبية الطلب الفوري، حيث من المقرر أن تبدأ أولى المصانع الأوروبية في إنتاج صواريخ “باتريوت” في ألمانيا الشهر المقبل.

التحولات السياسية وتأثيرها

شهدت الساحة السياسية الأميركية تحولاً ملحوظاً. ففي قمة الناتو الأخيرة، تم الإعلان عن نية حصول أوكرانيا على ترخيص لإنتاج منظومات “باتريوت”. لكن، لم يتم حسم القرار بعد، مما يجعل التصنيع في أوكرانيا يتطلب سنوات من الوقت.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك