إيران.. وزير الخارجية يكشف تقدم المفاوضات مع سلطنة عمان

spot_img

أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن قرب انتهاء المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز، وذلك في تصريح نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”.

مفاوضات مضيق هرمز في مراحلها النهائية

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الحديث الجاري مع سلطنة عمان حول القضايا المتعلقة بمضيق هرمز ينتقل إلى مراحل متقدمة. وأشار عراقجي إلى أن هذه المفاوضات تأخذ سياقًا جديدًا، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”.

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن هذا التفاهم القائم بين إيران وسلطنة عمان بشأن مسار جديد لا يعني فتح أو إغلاق مضيق هرمز. وأوضح أن الهدف من المفاوضات هو تطوير آلية مشتركة تتعلق بالعمليات في هذا المضيق الاستراتيجي.

تدابير دبلوماسية لتخفيف التوترات

تأتي هذه التصريحات في وقت يشتد فيه الزخم الدبلوماسي، الذي يسعى إلى التوصل لتفاهمات قد تسهم في خفض حدة التوترات، خاصةً فيما يتعلق بمضيق هرمز. ويذكر أن الولايات المتحدة كانت قد هددت بتنفيذ ضربات “شديدة وغير مسبوقة”، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن تأجيل هذه الضربات لمنح الفرصة للدبلوماسية.

وفي طهران، صرح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، حسن قشقاوي، أن هناك جهودًا جارية لإحياء مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران التي تم توقيعها في يونيو الماضي، بمساعدة وسطاء من باكستان وقطر.

إحياء مذكرة التفاهم السابقة

وأضاف قشقاوي في تصريحات مصورة أن الوساطة تركز على استعادة مذكرة التفاهم ذات الـ14 بندًا، مشيرًا إلى أهمية تبادل وجهات النظر والمناقشات حول المقترحات. كما أكد أن المسألة الرئيسية، التي تشغل بال جميع الأطراف، هي قضية مضيق هرمز.

تتناول مذكرة التفاهم نقاطًا تتعلق بتسهيل العبور عبر المضيق، بالإضافة إلى حل النزاع القائم في لبنان بين إسرائيل وحزب الله، وتعمل على استئناف الجهود الدبلوماسية بين طهران وواشنطن للوصول إلى اتفاق شامل.

تطورات حديثة حول المفاوضات

رغم تلك الجهود، فإن مذكرة التفاهم السابقة بين الولايات المتحدة وإيران لم تصمد طويلًا، حيث عادت الأجواء نحو التصعيد بسبب استهداف إيران لسفن تجارية في المضيق، وما قوبله من رد فعل أمريكي أدى إلى تفاقم المشهد.

استمرت الأجواء الإيجابية في الاقتراب من حلول دبلوماسية مؤخرًا، حيث تم الإعلان عن قبول كل من إيران وسلطنة عمان لخطة إدارة مضيق هرمز. ووفقًا لمصادر دبلوماسية، فمن المتوقع أن يقوم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بالموافقة على المقترحات المطروحة.

تفاصيل الخطة المقترحة

تتضمن الخطة الجديدة إدخال السفن المتوجهة إلى الخليج العربي عبر المياه الإقليمية الإيرانية، في حين تعبر السفن المغادرة الخليج عبر المياه الإقليمية العُمانية. وقد وافقت سلطنة عمان على هذه المقترحات، ولكنها طلبت توضيحات بشأن ما إذا كانت موافقة عراقجي تمثل موقف الحرس الثوري الإيراني أيضًا.

بدورها، نفى الحرس الثوري الإيراني من خلال وكالة “فارس” ما نُشر حول الخطة، حيث أكدت مصادر close أنها “غير صحيحة” وأن السياسة الإيرانية تجاه مضيق هرمز لم تتغير.

تستمر المفاوضات الدبلوماسية في رسم صورة ملحمية حول مستقبل مضيق هرمز، في ظل الانقسام الذي يجمع الأطراف المعنية والجهود المشتركة الساعية نحو سبل الحل.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك