أعلنت الحكومة المصرية عن تحقيق فائض أولي في الموازنة العامة بنسبة 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك في وقت تراجع فيه العجز الكلي إلى 5.8%، وفقاً لما صرح به وزير المالية أحمد كجوك.
فائض أولي إيجابي
خلال مؤتمر غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة، أوضح وزير المالية أحمد كجوك أن الفائض الأولي يُعد الأفضل الذي تحققه الموازنة العامة، حيث جاء العجز الكلي أقل من النسبة المستهدفة البالغة 7%.
وأكد كجوك أن الحكومة تستهدف خفض العجز الكلي إلى أقل من 5% خلال العام المالي الحالي، وهو جزء من خطة تهدف إلى تعزيز استدامة المالية العامة وتقليل الاحتياجات التمويلية للدولة.
نسب الدين تتراجع
فيما يتعلق بالدين العام، ذكر كجوك أن الدين لأجهزة الموازنة العامة انخفض إلى أقل من 88% من الناتج المحلي الإجمالي، على الرغم من التأثيرات الخارجية السلبية التي تعرض لها الاقتصاد المصري في الفترة الماضية.
ويسعى المسؤولون إلى خفض نسبة الدين إلى 78% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام المقبل، مشيرين إلى انخفاض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بما يعادل 6 مليارات دولار خلال العامين الماضيين.
تحسين الشراكة مع القطاع الخاص
وربط كجوك التحسن في المؤشرات المالية بتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتبني سياسات ترتكز إلى تسهيل الإجراءات وميكنة العمليات، بدلاً من زيادة الأعباء الضريبية، مما يسهم في تحسين كفاءة التحصيل وتوسيع قاعدة الالتزام.
وتأتي هذه النتائج ضمن برنامج أكبر يهدف إلى ضبط أوضاع المالية العامة وتقليص مستويات الدين، بجانب إصلاح الإدارة الضريبية وتسهيل الإجراءات الاستثمارية.
توقعات مستقبلية إيجابية
وأفاد صندوق النقد الدولي في مراجعته الأخيرة لبرنامج مصر بتحسن الأداء المالي، حيث تم تسجيل فائض أولي بنسبة 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025/2026، مع استهداف رفع النسبة إلى 5% في السنة المالية 2026/2027.
كما توقع الصندوق استمرار تراجع الدين العام تدريجياً خلال السنوات المقبلة، مما يدل على إجراءات الحكومة الناجحة في هذا الاتجاه.
توازن بين الدين والعجز
تعمل الحكومة المصرية من خلال هذه السياسات على تحقيق توازن بين خفض الدين و العجز، مع الحفاظ على الإنفاق الموجه إلى القطاعات ذات الأولوية ودعم النشاط الاقتصادي والاستثمار.


