إيران .. قاآني يزور بغداد لبحث أزمة الحكومة وتداعيات الحرب

spot_img

زيارة إسماعيل قاآني إلى بغداد لتعزيز التفاهم الإقليمي

يستعد قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، لزيارة العاصمة العراقية بغداد في رحلة تهدف إلى مناقشة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط بالإضافة إلى التباحث مع مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران. وكشف مسؤول عراقي لوكالة الصحافة الفرنسية أن الزيارة تأتي في وقت حساس حيث تسعى بغداد لتحقيق توازن في علاقاتها مع إيران والولايات المتحدة.

تناول أزمة الانسداد السياسي

أحد الأهداف الرئيسية لزيارة قاآني هو معالجة «أزمة الانسداد السياسي» في العراق، التي تبرز في جدلية اختيار مرشح لرئاسة الحكومة، خاصة بعد تراجع حظوظ نوري المالكي في العودة للمنصب. وقد عانت البلاد من تأثيرات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً، خلال التي تعرضت مقار «الحشد الشعبي» وفصائل عراقية مسلحة لقصف منسوب للولايات المتحدة وإسرائيل.

كما أن الزيارة تعد الأولى لقاآني منذ سريان وقف إطلاق النار الذي استمر لمدة أسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى في الثامن من أبريل.

لقاءات لبحث التهدئة الإقليمية

وبدأ قاآني عقد سلسلة من اللقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة، حيث تناولت هذه الاجتماعات ملف التهدئة الإقليمية وتأثيراتها على الساحة العراقية. وأكد مصدر رفيع المستوى أن الوفد الإيراني يعمل على تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، بما يضمن عدم تصعيد الأوضاع الأمنية.

تتضمن الزيارة أيضاً التنسيق بين الأطراف العراقية لتحقيق تفاهم دائم، خصوصاً في ظل استمرار الخلافات حول تشكيل الحكومة وتوزيع السلطة.

مساندة إيرانية لعملية تشكيل الحكومة

وقد أكدت مصادر من فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، بالإضافة إلى مصادر مقربة من تحالف «الإطار التنسيقي»، أن الزيارة تجسد تحركات إيرانية متزايدة لدعم الحوار بين الأطراف العراقية. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس، خاصة مع تفاقم الخلافات حول تولي منصب رئاسة الوزراء.

وفي أواخر يناير، أعلن «الإطار التنسيقي» ترشيح المالكي لخلافة المسؤول السابق، محمد شياع السوداني. ومع ذلك، هددت واشنطن بوقف دعمها لبغداد في حال تم انتخاب المالكي، مما أثر بشكل كبير على الأجواء السياسية في العراق.

توقعات تشكيل الحكومة العراقية

وفقاً لمصادر سياسية عراقية، تراجعت فرص المالكي في العودة إلى المنصب، الذي شغله مرتين بين 2006 و2014. وفي حديثها، أكدت أن البرلمان قد انتخب نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 أبريل، والذي يتوجب عليه تكليف مرشح «الكتلة النيابية الكبرى» بتشكيل الحكومة في غضون 15 يوماً، كما ينص الدستور.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك