إيران تواجه صعوبات في التجارة البرية بسبب الحصار الأميركي
تواجه إيران تحديات متزايدة في جهودها لتعزيز حركة التجارة البرية لتجاوز الحصار الأميركي وفتح موانئها، حيث يعاني مئات السائقين الإيرانيين من تأخيرات وصعوبات عند الحدود مع باكستان، مما يؤثر سلباً على الاقتصاد.
مئات السائقين العالقين عند الحدود
في ظل الحصار المفروض، يواجه السائقون الإيرانيون مشكلات كبيرة عند الحدود مع باكستان، حيث يتعذر عليهم إدخال بضائعهم بسبب الإجراءات البيروقراطية والتكاليف المتزايدة. يعاني هؤلاء السائقون في رحلاتهم الشاقة وسط الظروف الجوية الحارة، حيث تجد شاحناتهم نفسها عالقة دون حل.
تشير التقارير إلى أن هذا المأزق لا يقتصر على باكستان فقط، بل يتكرر عند الحدود البرية مع تركيا وتركمانستان وأفغانستان، مما يؤدي إلى تقويض حركة التجارة الإيرانية عبر المجالات الاقتصادية المتاحة لها. مع وجود الحصار الأميركي الذي يؤثر بشكل كبير على صادرات البلاد، يحاول السائقون التأقلم مع هذه الظروف غير المواتية.
العقوبات تؤثر على الصادرات والواردات
تعطلت شحنات واسعة من المنتجات، بما في ذلك الفواكه مثل المشمش، وأحمال قيمة من خام الحديد والأسمنت والغاز، بسبب التأخيرات المسيطرة على الحدود. وفقًا لما ذكره أحد السائقين من خلال مقطع فيديو، فإن لا باكستان ولا إيران تتحمل مسؤولية هذه الوضعية المعقدة.
تتزايد الضغوط على إيران في هذه الحرب الاقتصادية، حيث تسعى الدول إلى إيجاد طرق بديلة لنقل صادراتها بعيدًا عن مضيق هرمز. تواجه إيران صعوبات كبيرة بسبب العقوبات الأميركية، التي أدت إلى انهيار كبير في الصادرات البحرية.
تعليق الرحلات وزيادة التحديات
في خطوة تزيد من الضغوط على الاقتصاد الإيراني، أعلنت شركة “ماهان إير” عن تعليق رحلاتها إلى سلطنة عمان وتركيا، إثر عقوبات جديدة imposed على الشركات المرتبطة بها. هذه التطورات تؤثر على قدرة إيران على دخول الأسواق الخارجية وتلقي السلع الأساسية، حيث تعتمد البلاد بالفعل على الواردات التي تمر عبر الموانئ الخاضعة للحصار.
معطيات من وسائل الإعلام تشير إلى تضرر إيران بشكل كبير من كلا الجانبين، الواردات المتدنية والقدرة المحدودة على تصدير السلع. رغم أن السلع الإنسانية معفاة رسميًا من هذه القيود، إلا أن الشركات تخشى تقديم خدمات النقل إلى إيران.
زيادة النقل عبر المسارات البديلة
رغم العقبات، تسعى إيران لتعويض التأثيرات الضارة عبر تكثيف حركة التجارة من خلال مسارات بديلة. سجلت عمليات النقل عبر بحر قزوين زيادة بنسبة 70% خلال الأشهر الخمسة الماضية، كما زادت وتيرة رحلات قطارات الشحن المتجهة إلى الصين.
لكن العراق أوقف المعابر المحددة مع إيران، مما زاد من هشاشة هذه الخطط البديلة. واضطر سائقون محملون بالبضائع للعودة بسبب غلق الحدود.
طوابير الشاحنات ومشاكل التأخير
يستمر الوضع عند الحدود الإيرانية في التدهور. ارتفعت حركة الشاحنات عند معبر “بيشين” من 40 مركبة يوميًا إلى 130 مركبة، ما يزيد من الضغط على الجمارك. وتشير التقارير إلى أن 3700 شاحنة عالقة على الجانب الإيراني من الحدود مع تركيا، حيث تصل مدة التأخيرات إلى 20 يومًا.
عند المعبر الرئيسي مع باكستان، لا يُسمح إلا بعدد قليل من الشاحنات بالعبور، مما يزيد من تعقيد المخاطر المتزايدة والضغوط على السائقين الذين يبقون عالقين لفترات طويلة دون الوصول إلى الطعام أو المياه.
الحياة عند الحدود مع أفغانستان لا تختلف كثيرًا، حيث يشكوا السائقون من التأخيرات الطويلة التي واجهوها أثناء محاولة تصدير خام الحديد. وتظهر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي السائقين وهم ينتظرون أيامًا في الظروف القاسية، مما يبرز حجم التحديات التي تواجهها إيران في ظل الوضع الحالي.


