إيران تعيّن قادة جدد في الأمن القومي تحت رئاسة مجتبى خامنئي
أعلنت إيران عن تغييرات جوهرية في قيادتها الأمنية، حيث تم تعيين مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى علي خامنئي، في مناصب قيادية جديدة تندرج ضمن سياق مواجهة طويلة الأمد مع الولايات المتحدة، قد تستمر لعدة أشهر أو حتى سنوات.
تغييرات عميقة في القيادة الإيرانية
خلال يومي الأحد والاثنين، أقدمت إيران على عملية إعادة هيكلة شاملة للقيادة العليا في الحكومة، ما أسفر عن تعيين شخصيات بارزة ومتشددة لتولي مسؤوليات السياسات الأمنية ومؤسسات القمع في البلاد. وتعكس هذه التغييرات أكبر عملية إعادة تشكيل حكومي في زمن مجتبى خامنئي، والذي لم يظهر في العلن منذ اندلاع الحرب.
تقول تقارير الاستخبارات الأميركية إن علي خامنئي لا يزال على قيد الحياة لكنه يعاني من إصابات خطيرة، في حين تؤكد شخصيات إيرانية بارزة أنه لم يتواصل معهم منذ توليه منصبه. على الجانب الإيراني، يُؤكد المسؤولون أنه بالرغم من الإصابات، إلا أن صحته جيدة.
محسن رضائي يمسك باللعبة
في مقدمة الشخصيات الجديدة، يبرز محسن رضائي، الذي تم تعيينه أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بعد أن كان قائد الحرس الثوري. يتمتع رضائي بخبرة سياسية وعسكرية طويلة، حيث خاض العديد من الانتخابات الرئاسية في إيران وقاد الحرس الثوري خلال الحرب مع العراق في الثمانينيات.
هذا التحول يعكس تنامي دور رضائي، حيث عيّنه مجتبى خامنئي ممثلاً شخصياً له في المجلس, وهو المسؤول عن اتخاذ القرارات الأساسية في القضايا العسكرية والدبلوماسية. وعبر رضائي عن عدم استعداده لتقديم أي تنازلات، مؤكداً أن إيران لن تسمح بمرور أي شحنات عبر مضيق هرمز دون السيطرة عليها.
تعيينات تعكس التنسيق الأمني
كان محمد باقر ذو القدر يشغل منصب أمين المجلس قبل رضائي، وقد تميز بكونه مسؤولًا استخبارياً رفيع المستوى ولكن بعيداً عن الأضواء. رضائي، الذي وُلِدَ في عام 1954 وتلقى تعليمه في الهندسة الميكانيكية، كان له دور فعّال في الثورة الإيرانية عام 1979 وظهر كقائد للثوريين خلال الحرب العراقية الإيرانية.
بعد إقالته من قيادة الحرس الثوري عام 1997، خاض رضائي خلافات مع بعض الرؤساء الإيرانيين السابقين، إلا أنه حافظ على مشاركة فاعلة داخل الحرس الثوري وعلى الساحة السياسية.
قيادات جديدة لتعزيز القبضة الأمنية
على صعيد آخر، تم تعيين العميد أحمد وحيدي قائدًا جديدًا للحرس الثوري، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه الولايات المتحدة. يؤكد المراقبون أن وحيدي سيمثل أحد أوجه القوة الضاربة للنظام الإيراني في المرحلة المقبلة.
كما تم تكليف حسين طائب، أحد المقربين من خامنئي، بقيادة قوات الباسيج، وهي القوة المسؤولة عن قمع الاحتجاجات. تمتع طائب بتجربة قاسية خلال عمليات قمع الاحتجاجات في عام 2009، مما يعكس التوجه الأمني المتشدد للنظام.
تظهر هذه التعيينات التزام مجتبى خامنئي بالاستمرار في النهج المتشدد، حيث تسعى إيران إلى تعزيز موقفها الأمني والسياسي في ظل الضغوط الخارجية المتزايدة.


