إيران.. استئناف إنتاج الصواريخ الباليستية وسط تحديات كبيرة

spot_img

أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن إيران قد استأنفت إنتاج صواريخها الباليستية من خلال استخدام مكونات مخزنة مسبقاً، مما يعكس نشاطاً متزايداً في منشآتها العسكرية تحت الأرض.

استئناف إنتاج الصواريخ في إيران

كشفت تقارير صحفية، يوم الخميس، أن إيران بدأت بتكثيف جهودها لإنتاج الصواريخ الباليستية، مستفيدة من المخزونات السابقة. وبحسب المعلومات الواردة من مصادر أميركية وإقليمية، تعمل إيران حالياً على تجميع صواريخ تعمل بالوقود السائل إلى جانب صواريخ أخرى تعمل بالوقود الصلب، والتي يمكن تخزينها وتهيئتها للإطلاق في أي وقت.

تسعى إيران إلى تطوير نقاط تجميع جديدة تحت الأرض مما يقلل من مخاطر تعرض منشآتها للهجمات الجوية. تم الإبلاغ عن نشاط مكثف في عدة مواقع تحت الأرض، بما في ذلك المنشأة المعروفة باسم خوجير، الواقعة في الجزء الجنوبي الشرقي من إيران.

أضرار جسيمة في المنشآت الإيرانية

مع ذلك، ذكر تقرير “وول ستريت جورنال” أن استئناف إيران للإنتاج يأتي في ظل أضرار جسيمة لحقت بعدد من المنشآت الرئيسية نتيجة الضغوط الأميركية والإسرائيلية. وقد تسببت العمليات العسكرية في تعطيل كثير من مشاريع الإنتاج، مما أثر بشكل كبير على إمدادات المواد اللازمة للصواريخ.

القيود المفروضة على استيراد القطع والمكونات الضرورية بفعل الحصار البحري ساهمت في تعقيد جهود إيران في استعادة القدرة الإنتاجية. ورغم تقليص مستوى الإنتاج، تستمر طهران في التركيز على تجميع صواريخ من مكونات متاحة لديها بكميات محدودة.

التأثيرات المترتبة على إعادة الإعمار

كما تسعى إيران لاستغلال فترة الهدوء النسبي لإعادة بناء ما تهدم من منشآت صواريخها. فقد قام الجيش الإسرائيلي والولايات المتحدة بشن العديد من الغارات على مواقع الإنتاج والتخزين، ما أضر بقدرات إيران على تطوير برنامجها الصاروخي. وقد أفادت المعلومات الاستخباراتية بأن طهران قد تكون قد استأنفت الإنتاج بشكل تدريجي بعد التوصل إلى اتفاق أولي مع الرئيس السابق ترامب في يونيو.

تشير صور الأقمار الصناعية إلى أن إيران تعمل على إعادة بناء المنشآت المتضررة، بما في ذلك الجسور والطرقات، إلى جانب مواقع الإنتاج. وقد أعادت طهران فتح مداخل أنفاق تؤدي إلى قاعدتها الصاروخية التي تعرضت للتدمير، مع توقع الجيش الإسرائيلي بأن المخزونات داخل هذه المنشآت لا تزال بحالة جيدة.

التحديات أمام العودة إلى الإنتاج

وعلى الرغم من عودة إيران إلى الإنتاج، تواجه البلاد عدة تحديات كبرى تتعلق بالأضرار التي لحقت بالمنشآت الكيميائية الضرورية لإنتاج الوقود السائل، بالإضافة إلى الخلاطات الصناعية اللازمة لصناعة الوقود الصلب. هذه التحديات تؤثر بشكل مباشر على قدرة إيران على استئناف إنتاجها بشكل شامل وكافٍ.

تجدر الإشارة إلى أن برنامج الصواريخ الإيراني تأسس خلال ثمانينيات القرن الماضي خلال الحرب مع العراق، حيث كان缺乏 القدرة الجوية الحديثة دافعًا رئيسيًا لتطوير هذه القدرات. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الصواريخ أحد أهم أدوات بل وتعزيز قوة إيران في مواجهة خصومها.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك