إسرائيل.. منصور عباس يعيّن يهوديًا بالمركز الثاني في “رعم”

spot_img

أعلن رئيس حزب “رعم” منصور عباس عن إدراج السياسي اليهودي يواف سيغالوفيتش في المركز الثاني على قائمة الحزب لخوض الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر المقبل، وهو ما يمثل خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز الشراكة السياسية بين المواطنين العرب واليهود وتحقيق فرص أكبر للحزب في المشاركة في الحكومة القادمة.

إدراج يواف سيغالوفيتش في القائمة

وفقاً لما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز”، يُعتبر يواف سيغالوفيتش أحد الأسماء البارزة في المؤسسة الإسرائيلية، حيث خدم ضمن وحدة المظليين في الجيش، وقضى 28 عاماً في صفوف الشرطة. بالإضافة لذلك، أسس وحدة “لاهف 433” المتخصصة في مكافحة الفساد والجريمة المنظمة، وشغل سابقاً منصب نائب وزير الأمن الداخلي ممثلاً عن حزب “يش عتيد” الوسطي الصهيوني.

يُمنح سيغالوفيتش، من خلال احتلاله المركز الثاني، فرصة قوية لدخول الكنيست في حال تجاوز حزب “رعم” نسبة الحسم، خاصة أن استطلاعات الرأي تشير إلى احتمالية حصول الحزب على خمسة مقاعد أو أكثر.

تصريحات منصور عباس حول الشراكة

في مؤتمر صحفي عُقد في الناصرة، أعرب عباس عن عدم خشية حزبه من الشراكة السياسية، رغم رفض غالبية الأحزاب اليهودية لمشاركة الأحزاب العربية في الائتلافات الحكومية. وأكد عباس أن “هناك أشخاص وأحزاب يخافون من الشراكة، لكن ‘رعم’ لا يخاف منها، بل يعززها”.

جدير بالذكر أن منصور عباس ويواف سيغالوفيتش قد عملا معاً خلال حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد بين عامي 2021 و2022، حيث كانت “رعم” أول حزب عربي مستقل يشارك رسمياً في ائتلاف حكومي إسرائيلي.

إنجازات سيغالوفيتش في الأمن

أثناء فترة عمله نائباً لوزير الأمن الداخلي، تم تكليف سيغالوفيتش بملف مكافحة الجريمة في البلدات العربية. وتفيد التقارير أن جرائم القتل تراجعت بنسبة 16 بالمئة، بينما انخفضت حوادث إطلاق النار بنسبة 30 بالمئة خلال تلك الفترة. ولم يتقن سيغالوفيتش اللغة العربية، ولكنه تمكن من بناء حضور له داخل المجتمع العربي.

حالياً، يأمل سيغالوفيتش في تولي وزارة الأمن القومي إذا تمكنت “رعم” من المشاركة في الحكومة المقبلة، وذلك لاستكمال خطته لمواجهة المنظمات الإجرامية المتزايدة.

التحديات أمام الشراكة السياسية

وأشار سيغالوفيتش إلى أن الحكومة الحالية أوصلت إسرائيل إلى أوضاع لا تحتمل، وتفشي الجريمة وتراجع الأمن الشخصي في المجتمع العربي، الذي اتهم الحكومة بعدم الاكتراث بمشكلاته. من جهته، أكد عباس أن مشكلة انتشار الجريمة لا تهدد المواطنين العرب فقط، بل تشمل أيضاً أصحاب الأعمال اليهود، مما يجعلها قضية تهم البلاد بشكل عام.

تعد الخطوة التي قام بها حزب “رعم” هامة على الساحة الانتخابية، حيث يمكن أن تحتاج المعارضة إلى مقاعد الحزب لتشكيل أغلبية قادرة على إنهاء حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. إلا أن مشاركة الحزب في ائتلاف جديد تواجه رفضاً من الأحزاب اليهودية، خصوصاً في ظل تصاعد العداء تجاه الأحزاب العربية عقب هجوم 7 أكتوبر 2023.

جهود عباس لتعزيز موقف الحزب

سعى منصور عباس خلال الفترة الماضية إلى إعادة تقديم حزبه كشريك سياسي معتدل، إذ أدان حركة حماس وهجوم 7 أكتوبر، ودعا لإطلاق سراح الرهائن. كما أنهى ارتباط الحزب التنظيمي الرسمي بالحركة الإسلامية وفتح العضوية أمام الإسرائيليين من جميع الأديان.

في حين أن انضمام سيغالوفيتش قد يسهم في منح “رعم” قبولاً أكبر لدى الناخبين والأحزاب اليهودية، يبقى الاختبار الأهم هو قدرة عباس على الحفاظ على قاعدته العربية والإسلامية، وإقناع المعارضة بأن مشاركة حزبه في الحكومة المقبلة لم تعد خطاً أحمر.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك