تكشف صور الأقمار الاصطناعية التي نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية عن تحصينات عسكرية دائمة أقامتها إسرائيل على الحدود مع قطاع غزة وشمال سيناء.
تحصينات عسكرية جديدة على حدود غزة
أفادت منصة ناتسيف نت الإسرائيلية بأنها اطلعت على تقارير استخباراتية حديثة، تعود إلى بداية يونيو، والتي استندت إلى تحليل صور الأقمار الاصطناعية. هذه التقارير أظهرت أن إسرائيل قد شيدت تحصينات وقواعد عسكرية مستدامة داخل مدينة رفح وعلى طول محور فيلادلفيا، وهو ما يعد انتهاكًا صريحًا للملحق العسكري في اتفاقيات كامب ديفيد وفقًا للمصادر المصرية.
وكشفت التقارير أن إسرائيل لم تكتفِ بإنشاء نقاط مراقبة مؤقتة، بل قامت ببناء بنية تحتية عسكرية طويلة الأمد. هذه البنية تشمل دبابات ومدفعية في مناطق يُفترض أنها منزوعة السلاح أو مقيدة بالأسلحة الثقيلة، ومع وجود خمسة قواعد عسكرية جديدة على الأقل داخل رفح، بالقرب من الحدود المصرية.
آثار التواجد العسكري الإسرائيلي
كما تم رصد نشر دبابات ميركافا 4 ومدافع 109 إم داخل رفح الفلسطينية، وهو ما يتعارض مع القيود المفروضة على المنطقة د. تقارير أخرى أشارت إلى تحصين محور فيلادلفيا من خلال إنشاء ساتر ترابي وخنادق وطرق عسكرية داخلية، تحيط بالمراكز السكانية، مما يدل على نية إسرائيل السيطرة على هذا المحور على المدى الطويل.
تأتي هذه التحركات الإسرائيلية لتواجه برفض قاطع من مصادر رسمية مصرية، إذ اعتبرت وجود إسرائيل في المنطقة د ونشر أسلحة ثقيلة أمراً غير مقبول ويمثل خرقًا واضحًا للاتفاق.
تهديدات وإجراءات مصرية محتملة
من جهتها، هددت مصر باتخاذ خطوات مضادة، تشمل إمكانية إعادة النظر في بنود الاتفاق، وعزّزت تواجدها العسكري في سيناء ردًا على التحركات الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه، بررت إسرائيل خطواتها بالحاجة الأمنية لمنع إعادة تسليح حركة حماس، مطالبة رسمياً بتحديث ملاحق الأمن في كامب ديفيد لتتوافق مع الواقع الأمني الجديد.
بينما تشير المنصة الإسرائيلية إلى اتهامات مضادة لمصر بانتهاكات، تتعلق بتوسيع مدارج الطيران في سيناء وإنشاء منشآت تحت الأرض ونشر أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة في مناطق محظورة، فإن الجدول المقارن يوضح حجم الخروقات الإسرائيلية للاتفاق، حيث تم نشر ألوية مدرعة ودبابات ومدفعية بدلاً من أربع كتائب مشاة فقط في المنطقة د.
الوضع الراهن والتوترات الحالية
رافق ذلك السيطرة العسكرية الكاملة على محور فيلادلفيا وتحويله إلى تحصينات دائمة، بدلاً من كونه منطقة عازلة. كل هذه التطورات تشير إلى تغير الوضع القائم بشكل أحادي دون تنسيق مع القاهرة، ما يفتح المجال لتوترات جديدة في العلاقات بين الجانبين.


