إسرائيل.. تندد بمصادقة ليبيا على اتفاقية الحدود مع تركيا

spot_img

إسرائيل تندد بمصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم مع تركيا

في خطوة أثارت توترات جديدة في المنطقة، أدان المسؤولون الإسرائيليون قرار مجلس النواب الليبي، الموجود في شرق البلاد، المصادقة على مذكرة تفاهم لتحديد الحدود البحرية مع تركيا. تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تواجه العلاقات بين دول المنطقة توترات متزايدة.

تفاصيل الاتفاقية الليبية التركية

تم إقرار الاتفاقية يوم الثلاثاء، وذلك في إطار نزاع قديم يعبر الحدود البحرية، ويناقش موضوع السيادة على مناطق معينة وحقوق استكشاف موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط. وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من توتر دائم حول هذا الموضوع، حيث تسعى كل من تركيا وليبيا لتعزيز موقفهما في البحر المتوسط.

وفي بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية، أشار المتحدث إلى أن “تركيا تسعى مجددًا لزعزعة استقرار منطقة شرق المتوسط”، مما يعكس القلق الإسرائيلي من تلك الاتفاقات التي يبدو أنها تعزز التعاون بين كلا البلدين.

مصر تعبر عن رفضها للاتفاقية

من جهة أخرى، أعربت مصر، الأربعاء، عن استيائها من تصديق مجلس النواب الليبي على هذه المذكرة. واستندت القاهرة في اعتراضها إلى أنها تعتبر مذكرة التفاهم المذكورة، والتي تم توقيعها عام 2019 بين فايز السراج وتركيا، باطلة وغير قانونية، مشيرة إلى أن هذا التصديق لا ينتج عنه أي آثار قانونية بالنسبة لمصر.

جاء ذلك في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية المصرية، والذي أكد على الموقف الثابت للقاهرة تجاه هذه الاتفاقيات، مع التأكيد على أن اتفاقية الحدود البحرية تعتبر انتهاكًا لسيادتها.

تزايد التوترات الإقليمية

تسارعت وتيرة التصريحات المتبادلة بين المسؤولين الإسرائيليين والأتراك، مما يزيد من حدّة التوترات في العلاقات الثنائية. يأتي ذلك في ظل الخلافات القائمة بين البلدين حول مسائل مثل الأزمة السورية والصراع المستمر في قطاع غزة.

كذلك، تخوض اليونان وتركيا، وهما عضوان في حلف شمال الأطلسي، نزاعًا طويل الأمد بشأن الحدود البحرية في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط. وقد استمرت المناوشات بين هذه الدول لفترة طويلة، مما يعكس الوضع المتقلب في المنطقة.

موقف اليونان وقبرص

وتعارض اليونان ومصر وقبرص منذ فترة طويلة اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، حيث يرون أنها تتعدى على مطالباتهم بالسيادة على المناطق البحرية. في عام 2020، وقعت أثينا والقاهرة اتفاقية لتحديد منطقة اقتصادية خالصة في شرق البحر المتوسط، والتي تتداخل مع الاتفاقية الليبية التركية، وهي خطوة تعارضها أنقرة أيضًا.

مع استمرار هذه التوترات، يبدو أن الموقف الإقليمي لا يزال معقدًا، حيث تسعى كل دولة لتحقيق مصالحها الوطنية في ظل بيئة جيوسياسية متغيرة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك