أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحل الوحيد لمواجهة التهديد الإيراني يكمن في إسقاط النظام في طهران، وذلك خلال تجمع انتخابي في ديمونا.
إسقاط النظام الإيراني
أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال تجمع انتخابي في مدينة ديمونا، أن الاستراتيجية الوحيدة للتصدي للتهديدات الإيرانية تتمثل في إسقاط حكم طهران. وصرح قائلاً: “أرادت إيران تدميرنا فأوقفناها، وأرادت صنع قنابل نووية فأوقفناها، ومع ذلك، لا تزال مستمرة في طموحاتها”.
وأشار نتنياهو إلى أن هذا هو الحل الأساسي الذي يتم توجيهه للأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بما في ذلك الجيش والموساد. وأضاف: “هذه هي التعليمات التي أعطيتها لجيشنا وسائر أجهزتنا الأمنية للتعامل مع المسألة”.
معارضة أمريكية للهجمات العسكرية
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية تقريرًا حول المعارضة الأمريكية لخطط نتنياهو للاعتداءات العسكرية على إيران. وفقًا للتقرير، فإن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عبر عن مخاوفه من أن هذه الهجمات قد تثير صراعًا عسكريًا جديدًا في المنطقة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر.
التقرير أفاد بأن الجيش الإسرائيلي كان قد أعد خطة لشن هجوم عسكري واسع النطاق يستهدف البنى التحتية المدنية ومنشآت نووية ومواقع تابعة للنظام الإيراني، إلا أن تلك العمليات أُلغيت تحت ضغط من ترامب الذي كان يحاول تجنب تفجر الأوضاع في الشرق الأوسط.
تحضير للحملة العسكرية الجديدة
على الرغم من قرار الإلغاء، واصل نتنياهو العمل على استئناف العمليات العسكرية ضد إيران. ووفقًا لمصادر مطلعة، فقد أصدر مؤخرًا تعليمات للجيش الإسرائيلي بإعداد خطط جديدة لشن هجوم محتمَل. وأكدت مصادر الصحيفة أن الجيش كان قد حدد أهدافًا محتملة تشمل منشآت مدنية ونووية، مما يشير إلى تصعيد محتمل في النزاع.
أضافت المصادر أن العملية المخطط لها كانت ستتجاوز في الحجم والنطاق الهجوم الذي نفذته إسرائيل في فبراير الماضي المعروف بعملية “الأسد الزائر”. وبهذا، يبدو أن التصعيد العسكري ضد إيران يبقى أحد أولويات نتنياهو في ضوء القلق الأمني المتزايد في المنطقة.
تصريحات ترامب وتأثيرها
يُحسب للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أنه كان له دور في إبعاد إسرائيل عن تنفيذ خطة استعادية لضرب إيران قبل الانتخابات. وحسب “فايننشال تايمز”، فإن عدم الرغبة في إشعال الصراع العسكري كان المحرك الأساسي وراء قرار ترامب، مما أثر على النشاط العسكري الإسرائيلي ضد إيران خلال تلك الفترة.
بهذه التطورات، يتضح أن المشهد السياسي والعسكري الإسرائيلي في مواجهة إيران لا يزال متقلبًا، حيث تحاول الحكومة الإسرائيلية تحت قيادة نتنياهو تحديد استراتيجيات جديدة للتصدي لتحديات الأمن القومي في ظل الضغوط الدولية والمحلية.


