تستعد إسرائيل لتقليل إمدادات الغاز الطبيعي إلى مصر بنسبة 50%، وذلك بسبب أعمال صيانة في حقلَي “تمار” و”ليفياثان” ستستمر لمدة ثلاثة أيام.
خفض الإمدادات بنسبة 50%
أفادت مصادر مصرية لوكالة “بلومبرغ” أن إسرائيل ستقوم بخفض إمدادات الغاز إلى مصر بحوالى 600 مليون قدم مكعبة يوميًا، اعتبارًا من يوم غد الاثنين. من المتوقع أن تعود مستويات الإمداد إلى طبيعتها تدريجياً عقب انتهاء أعمال الصيانة يوم الخميس المقبل.
في الوقت الراهن، تصدر إسرائيل لمصر حوالي 1.2 مليار قدم مكعبة يوميا، وهي كمية تم الاتفاق عليها مؤخرًا في المرحلة الأولى من اتفاق جديد، دخل حيز التنفيذ منذ حوالي شهر.
زيادة الطلب على الغاز في مصر
يأتي قرار التخفيض في الإمدادات الإسرائيلية بالتزامن مع زيادة ملحوظة في الطلب المحلي على الغاز الطبيعي في مصر، وخاصةً لإنتاج الكهرباء في ظل الموجة الحارة التي تشهدها البلاد. ووفقًا لوزارة الكهرباء، سجلت الأحمال الكهربائية على الشبكة القومية نحو 40.2 ألف ميغاواط، وهو رقم يُعتبر غير مسبوق.
وفي إطار مواجهة هذا العجز، تقدمت مصر بطلب للحصول على شحنة فورية من الغاز الطبيعي المسال من جهات موردة. الشحنة ستصل عبر وحدة التغييز “إكسيليريت إنرجي” الأمريكية في ميناء العقبة بالأردن بتكلفة تُقدر بحوالى 50 مليون دولار، وفقًا للمسؤول المصري.
استجابة مصر لاحتياجات السوق
الهيئة المصرية العامة للبترول طلبت هذه الشحنة الإضافية لتلبية احتياجات السوق المحلية خلال فترة خفض إمدادات الغاز الإسرائيلي.
يُذكر أن مصر تستهلك حوالي 7.5 مليار قدم مكعبة يوميًا، حيث تُخصص محطات الكهرباء ما يقرب من 4.66 مليار قدم مكعبة من هذه الكمية، بينما تستهلك القطاعات الأخرى نحو 2.74 مليار قدم.
تغطي مصر احتياجاتها من الغاز الطبيعي من خلال الإنتاج المحلي والاستيراد من عدة مصادر، بما في ذلك الإمدادات الإسرائيلية وناقلات الغاز الطبيعي المسال. يبلغ الإنتاج المحلي لمصر حوالى 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا.


