أعلنت القناة الإسرائيلية “القناة 12” أن إسرائيل تواصل استعداداتها المكثفة تحسبًا لاحتمالية تصعيد عسكري مع إيران، وسط ما تصفها المؤسسة الأمنية بالمرحلة الحرجة. تأتي هذه التطورات في ظل التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران.
استعدادات إسرائيلية وتوترات متزايدة
نقلت “القناة 12” الإسرائيلية عن مسؤول أمني رفيع المستوى قوله إن الوضع الحالي “حساس ومتغير”، محذرًا من أن الأمور قد تخرج عن السيطرة في أي لحظة. هذه التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا، مما يزيد من إمكانية مواجهة عسكرية مفتوحة.
وتعكس التطورات الأخيرة تصعيدًا كبيرًا في التحركات بين واشنطن وطهران، حيث تزامنت مع محاولات لاستئناف المفاوضات بين الجانبين. على الرغم من ذلك، حذرت التقارير من أن فشل هذه الجهود قد يؤدي إلى تصعيد سريع في التوترات.
تهديدات متبادلة بين ترامب وإيران
تتزامن الاستعدادات الإسرائيلية مع تهديدات متبادلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحرس الثوري الإيراني. فقد أكد ترامب أن أي هجوم إيراني على السفن في مضيق هرمز سيقابله قصف أمريكي لمنشآت حيوية في إيران، مثل الجسور ومحطات الكهرباء.
في المقابل، هدد قائد القوة الجوية في الحرس الثوري الإيراني، مجيد موسوي، بقطع الكهرباء عن دول الخليج إذا ما شنت الولايات المتحدة ضربات على المنشآت الإيرانية. كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده سترد بقوة على أي عدوان ضدها.
ردود فعل إسرائيلية واستعدادات عسكرية
من جانبها، أصدرت إسرائيل أيضًا تهديدات واضحة، حيث أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيهاجم البنية التحتية والمنشآت الحيوية في إيران، في حال تعرضت إسرائيل لأي هجوم. وأشار كاتس إلى أن القوات الإسرائيلية جاهزة للمواجهة في أي سيناريو.
وعلاوة على ذلك، قامت إسرائيل بإجراء تدريبات عسكرية مفاجئة في الأسابيع الأخيرة، ووصفتها وسائل الإعلام العبرية بأنها تأتي في إطار التحضير لسيناريوهات محتملة لتوسيع المواجهة إلى جبهات متعددة.
استمرار التعاون بين واشنطن وتل أبيب
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد أعلنتا في وقت سابق من العام الحالي استكمال الاستعدادات المشتركة للاحتمالات العسكرية ضد إيران. وفي هذا السياق، تتوقع التقييمات الإسرائيلية أن تقوم إيران بشن ضربة استباقية إذا شعرت بأن واشنطن تعتزم تصعيد الموقف، وهو سيناريو حذر منه عدد من المسؤولين الأمنيين في إسرائيل.
تأتي هذه التطورات في ظل أجواء مشحونة تبرز فيه أهمية الاستعداد لهذه التوترات المتزايدة، والتي قد تساهم في جعل المنطقة أكثر تأزمًا.


