شهدت شحنات الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى إسبانيا ارتفاعاً ملحوظاً في مارس الماضي، وفقاً لما أوردته صحيفة “إل بايس” الإسبانية.
زيادة ملحوظة في الواردات
أظهرت بيانات شركة الطاقة “إيناغاس” أن إسبانيا استوردت في مارس الماضي ما يعادل 9,807 غيغاواط/ساعة من الغاز المسال الروسي، مما يمثل 26.1% من إجمالي وارداتها. هذه الكمية تعكس زيادة تقترب من 123% مقارنة بنفس الشهر من العام السابق، الذي سجل حجم 4,393 غيغاواط/ساعة.
أعلى مستوى تاريخي
يعتبر هذا الرقم أكبر حجم شهري لواردات الغاز الروسي في تاريخ إسبانيا، متجاوزاً حتى مستويات عام 2023، الذي شهد أزمة طاقة حادة نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية.
أسباب الزيادة
وفي سياق تفسير هذه الزيادة، أرجع خبراء متخصصون في قطاع الغاز ذلك إلى الاضطرابات الحاصلة في مضيق هرمز. العديد من الشركات والدول المستوردة تبحث حالياً عن بدائل لتلبية احتياجاتها، كما أن النزاعات أدت إلى تقليص صادرات عدد من الموردين بسبب الهجمات على منشآتهم البنية التحتية للطاقة.
يذكر أن أسعار الغاز الروسي تبدو حالياً أكثر تنافسية مقارنة بالخيارات الأخرى المتاحة، مما يعزز من استيراده في الوقت الراهن.
إسبانيا كمركز تخزين
تُعتبر إسبانيا مركزاً مهماً لتخزين الغاز، حيث تضم ستة مصانع لإعادة التغويز. هذه المرافق تتيح للتجار الدوليين شراء الغاز المسال الروسي وتخزينه في البلاد، دون أن يكون مخصصاً بالضرورة للسوق الإسبانية. كما لاحظت مصادر الصحيفة ارتفاعاً في استهلاك الغاز داخل إسبانيا.
إحصائيات الواردات
كانت شركة “إيناغاس” قد ذكرت سابقاً أن إسبانيا استوردت في العام الماضي 42,629 غيغاواط/ساعة من الغاز الروسي، بينما بلغ مجموع الواردات في عام 2024 نحو 72,360 غيغاواط/ساعة. بحلول نهاية عام 2025، أصبحت روسيا ثالث أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لإسبانيا.
تحولات في أسواق الطاقة
تدل هذه البيانات على التحولات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية. حيث تدفع التوترات الجيوسياسية الدول الأوروبية إلى إعادة تقييم مصادر إمداداتها، مع السعي لتحقيق التوازن بين الاعتبارات السياسية والضرورات الاقتصادية في ظل أزمة طاقة عالمية متفاقمة.


