أنغولا.. البابا ليو الرابع عشر يعبر عن أسفه تجاه الانتقادات الأميركية

spot_img

وصل البابا ليو الرابع عشر إلى أنغولا، في إطار جولته الأفريقية، معرباً عن أسفه لتفسير مواقفه كرد على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بابا الفاتيكان يعلق على انتقادات ترمب

وخلال رحلته من الكاميرون إلى أنغولا، أوضح البابا أن خطابه الذي ألقاه في صلاة السلام قبل يومين كتب قبل فترة طويلة من الانتقادات الأمريكية. وأشار إلى أن تفهم الأمور بهذا الشكل ليس في مصلحته.

هذا التصريح جاء ردًا على تفسير بعض وسائل الإعلام لمواقفه، حيث أشار البابا إلى أن “العالم يتعرض للدمار من قبل حفنة من المتسلطين”، وهو ما اعتبره البعض رداً مباشراً على حديث ترمب.

الوصول إلى أنغولا والتقاليد المعبرة

عقب ذلك، استقبل البابا في أنغولا، الدولة الناطقة باللغة البرتغالية، حيث يعيش ثلث سكانها تحت خط الفقر على الرغم من احتياطياتها النفطية. وكان البابا قد اختتم زيارة بالكاميرون، حيث اجتمع مع 200 ألف شخص في قداس هوائي بمطار ياوندي، بحضور مئات الآلاف في المناطق المحيطة.

تخلل القداس أجواء من الترحيب الحار، حيث ترافق بحركات راقصة وقرع طبول، مما يعكس الحماس الشعبي لزيارة البابا الكاثوليكي.

شكر الشعب الكاميروني وحثهم على التغيير

في عظة ألقاها باللغة الفرنسية، شكر البابا ليو الرابع عشر الشعب الكاميروني، داعيًا الحشود إلى التحلي بالشجاعة لتغيير التقاليد والنظم السائدة في ظل حكم بول بيا، الذي يمسك بزمام السلطة منذ عام 1982.

يُعتبر البابا ليو الرابع عشر ثالث بابا يزور الكاميرون بعد البابا يوحنا بولس الثاني وبنديكتوس السادس عشر.

مواقف البابا خلال الجولة الأفريقية

انتُخب البابا ليو الرابع عشر في مايو 2025، ومع أنه تبنى مواقف أكثر تحفظاً في بداية حبريته، إلا أنه أخيرًا اتخذ أسلوبًا أكثر حزمًا، خاصة بعد الانتقادات الحادة التي تعرض لها.

أثناء وجوده في الكاميرون، أعلن البابا دعمه لمناهضة الظلم الاجتماعي، مشددًا على ضرورة عدم الاستيلاء على موارد إفريقيا باسم الربح، وحث أيضًا الشباب على خدمة بلدانهم بدلاً من الهجرة.

التحضيرات للقداس في لواندا

ومن المقرر أن يقيم البابا ليو الرابع عشر قداسًا ضخمًا في الهواء الطلق قريبًا من العاصمة لواندا، بعد لقائه الرئيس جواو لورينسو. كما سيزور قرية موكسيما، إحدى أبرز مواقع الحج في جنوب القارة الأفريقية.

فيما يعقب ذلك، سيتوجه البابا إلى ساوريمو، التي تقع على بعد أكثر من 800 كيلومتر من لواندا، قبل مغادرته إلى غينيا الاستوائية، المحطة الأخيرة في جولته الأفريقية.

جولة البابا الأفريقية

تشمل جولة البابا عبر 18 ألف كيلومتر، حيث بدأها من الجزائر، وهي تهدف إلى تعزيز التواصل مع الكاثوليك في إفريقيا، في ظل تحديات اجتماعية واقتصادية تعاني منها القارة.

ويُعتبر البابا ليو الرابع عشر بمثابة صوت مهم لمليار ونصف المليار كاثوليكي حول العالم، حيث يسعى لتعزيز القيم الإنسانية والاجتماعية في زياراته المختلفة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك