شهد فندق «هيلتون واشنطن» حادث إطلاق نار استهدف أفراد الأمن خلال وجود الرئيس الأميركي في حفل عشاء نظمته رابطة مراسلي البيت الأبيض، مما أعاد إلى الأذهان حادثة تاريخية شهيرة تتعلق بمحاولة اغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان عام 1981، التي وقعت في نفس الموقع.
محاولة اغتيال ريغان التاريخية
في عام 1981، تحديدًا في شهر مارس، تعرض رونالد ريغان لمحاولة اغتيال أثناء مغادرته فندق «هيلتون». إذ أطلق مواطن يدعى جون هينكلي جونيور ست رصاصات من مسدس «روم آر جي-14» نحو ريغان.
الرصاصة الأولى أصابت السكرتير الصحافي للبيت الأبيض، جيمس برادي، في رأسه، بينما استقرت الثانية في رقبة ضابط الشرطة، توماس دليلاهانتي. وكان من المُفترض أن تصيب الرصاصة الثالثة ريغان، لكنها تجاوزته وضربت نافذة مبنى مجاور.
أحداث الهجوم ومصابيه
حاول هينكلي استهداف ريغان مرة أخرى بإطلاق رصاصته الرابعة على تيموثي ميكارثي، أحد أفراد الحماية، الذي تصدى لهياج المهاجم وحمى الرئيس، إلا أنه أصيب بالبطن. أما الرصاصة الخامسة فقد أصابت زجاج السيارة الليموزين المضاد للرصاص التي كانت تقل ريغان، واختارت الرصاصة السادسة أن ترتد من بدن الليموزين وتخترق أسفل الذراع اليسرى لريغان، متجهة نحو رئته المغلقة، على بُعد إنشٍ من قلبه.
على الفور، تم نقل ريغان إلى المستشفى، حيث أُجريت له عملية جراحية دقيقة، تمكن خلالها من النجاة رغم خطورة إصابته.
الدوافع والتبعات
وفي تصريح غريب، أشار هينكلي إلى أنه كان يعتقد أن محاولته ستفوز بإعجاب الممثلة جودي فوستر، التي كان معجبًا بها بشكل مرضي.
لم يحكم على هينكلي بالإدانة، بسبب حالته العقلية، وأودع في مصحة للأمراض النفسية، حيث ظل هناك إلى أن تم إطلاق سراحه في 10 سبتمبر عام 2016.
إجراءات أمنية مشددة
تُعتبر الحادثة واحدة من أكثر محاولات الاغتيال تأثيرًا في تاريخ السياسة الأميركية، وأسفرت لاحقًا عن تعزيز الإجراءات الأمنية الخاصة بحماية الرؤساء الأميركيين بشكل كبير، خاصة خلال الفعاليات العامة.


