سوريا.. بدء محاكمة غيابية لبشار الأسد وشقيقه ماهر

spot_img

عقدت يوم الأحد الجلسة الأولى من المحاكمة الغيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر. وشملت الجلسة كذلك بعض المسؤولين البارزين في النظام السابق، بينهم عاطف نجيب الذي حضر بشكل فعلي أمام المحكمة.

محاكمة بشار الأسد وشقيقه

وذكر مصدر قضائي، اشترط عدم ذكر اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية أن هذه الجلسة تمثل بداية الإجراءات اللازمة لمحاكمة بشار الأسد وشقيقه، جنباً إلى جنب مع محاكمة عاطف نجيب، المسؤول الأمني السابق الذي تم اعتقاله في يناير 2025.

ظهر نجيب، القريب من بشار الأسد، مكبلاً في قاعة المحكمة بدمشق. وسبق أن تولى رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا، حيث بدأت الاحتجاجات الشعبية في 2011، وهو يعتبر المسؤول عن الحملة القمعية التي شهدتها المحافظة.

بدء محاكمة العدالة الانتقالية

استهل قاضي محكمة الجنايات، فخر الدين العريان، الجلسة بالإشارة إلى بدء أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا. وتضم هذه المحاكمات متهمين هاربين من العدالة بالإضافة إلى المتهمين المعتقلين، مثل عاطف نجيب، الذي تم ذكره خلال الجلسة.

هرب بشار الأسد إلى روسيا في ديسمبر 2024 عقب دخول فصائل المعارضة إلى دمشق، منهياً أكثر من خمسة عقود من حكم عائلته، والتي شملت 24 عامًا من حكمه منذ توليه السلطة بعد والده حافظ الأسد.

أسماء المدعى عليهم في المحاكمة

لم يُستجوب القاضي المتهم عاطف نجيب في هذه الجلسة، حيث تمحورت حول الإجراءات القانونية الإدارية فقط. وقد تم تحديد موعد الجلسة الثانية للمحاكمة لتكون في العاشر من مايو.

وأفاد المصدر أن المحاكمات ستشمل أيضًا وسيم الأسد، أحد أقارب بشار المخلوع، إضافةً إلى المفتي السابق بدر الدين حسون، وعدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين الذين تم اعتقالهم في الأشهر الأخيرة بتهم ارتكاب فظائع بحق السوريين.

الإجراءات القانونية في المحاكمات الغيابية

بموجب قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يُسمح لمحكمة الجنايات بالسير في إجراءات ملاحقة المتهمين غير الموقوفين أو الهاربين بعد تبليغهم الإدعاءات. في حال عدم حضورهم، يمكن للمحكمة النظر في التهم الموجهة إليهم والبت فيها، وإصدار حكم غيابي.

تعد قضية المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن نظام الأسد دفن فيها المعتقلين الذين لقوا حتفهم تحت التعذيب، من القضايا الأبرز في المأساة السورية التي أسفرت عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص.

بداية الاحتجاجات في سوريا

تعود جذور الاحتجاجات ضد بشار الأسد إلى 15 مارس 2011 في درعا، بعد اعتقال أطفال كتبوا شعارات احتجاجية على جدران مدرستهم، مما أدى إلى تعرضهم للتعذيب من قبل قوات الأمن.

عقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب عن منصبه بسبب مسؤوليته عن حملة القمع في درعا، وفي أبريل 2011، فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه بسبب انتهاكاته لحقوق الإنسان.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك