شهدت حملات انتخابات التجديد النصفي الأميركي تصعيدًا قانونيًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث كثفت إدارة الرئيس ترامب تحقيقًا جنائيًا في ولاية ألاسكا، وقررت رفع نزاع حول بطاقات الاقتراع بالبريد في كاليفورنيا إلى المحكمة العليا.
تحقيقات وتساؤلات في ألاسكا
تركز الأنظار حاليًا على انتخابات التجديد النصفي التي تشمل 35 مقعدًا في مجلس الشيوخ و435 مقعدًا في مجلس النواب. تعتبر هذه الانتخابات حاسمة لتحديد ما إذا كان الجمهوريون سيتمكنون من الحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس، حيث يمتلكون حاليًا أغلبية 53 مقابل 47 في مجلس الشيوخ.
في ولاية ألاسكا، بدأ مدعون اتحاديون تحقيقًا حول احتمال استقطاب المعلم المتقاعد دانيال جيه سوليفان جونيور لخوض انتخابات مجلس الشيوخ. يُشتبه بأن مساعدي المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا لعبوا دورًا في هذا الأمر، بسبب التشابه في الأسماء مع السناتور الجمهوري الحالي دان إس سوليفان.
جاء هذا التحقيق بعد نشر مقال في صحيفة “نيويورك تايمز”، مما دفع المدعي العام الأميركي في ألاسكا، مايكل هايمان، إلى زيادة الموارد المخصصة لهذا التحقيق. وقد نفت بيلتولا وحملتها أي دور بتحفيز سوليفان على الترشح، كما نفى المعلم نفسه أي تنسيق مع الحملة. في المقابل، أبدى ناخبون في ألاسكا عدم اهتمامهم بالنزاع الحالي.
كاليفورنيا والحكمة القضائية
في ولاية كاليفورنيا، صرح ترينت مكوتر، القائم بأعمال نائب المدعي العام، بأن النزاع حول بطاقات الاقتراع بالبريد من المرجح أن يصل إلى المحكمة العليا قريبًا. وأكد أنه سيتم تقديم أي طلب للنظر في القضية قبل موعد التصويت يوم الثلاثاء.
هذه القضية حصلت على أهمية خاصة، حيث قضت محكمة استئناف اتحادية مؤخرًا بأغلبية 2 مقابل 1 بأن وزارة العدل لم تتمكن من تبرير طلبها الطارئ لاستبعاد بطاقات الاقتراع لأكثر من 20 ألف ناخب مسجل، زعمت الوزارة أنهم على الأرجح ليسوا مواطنين أميركيين.
كما أمر قاضٍ اتحادي وزارة العدل بالتوقف عن التهديد بملاحقة مسؤولي الانتخابات قضائيًا. وأطلق الحاكم الديمقراطي غافين نيوسم تحذيرات بأن الوزارة قد تسعى للحصول على أوامر قضائية لاستبعاد بطاقات الاقتراع قبل التصديق على النتائج النهائية.
تنافس حاد في ميشيغان
في ولاية ميشيغان، تجددت التوترات في سباق مجلس الشيوخ بين الديمقراطي عبد الرحمن (عبدول) السيد والجمهوري مايك روجرز. وطلبت حملة السيد من النائبة هيلي ستيفنز عدم المشاركة في فعالياته حتى يوم الانتخابات.
أما على الصعيد الوطني، فقد رفعت إدارة ترامب دعاوى قضائية ضد حوالي 30 ولاية ومقاطعة كولومبيا للحصول على سجلات الناخبين بشكل كامل، مما يرى فيه الخبراء محاولة “لنشر الضبابية وزيادة الخوف والفوضى” في أوساط الناخبين.
رقم قياسي في التصويت المبكر
على صعيد الإقبال الانتخابي، سجّل التصويت المبكر رقمًا قياسيًا، حيث أدلى أكثر من 51 مليون أميركي بأصواتهم عبر الحضور أو البريد، بالمقارنة مع نحو 46 مليونًا في الانتخابات السابقة عام 2022.
في سياق الحملة، يقضي الرئيس ترامب اليوم في ناديه في ولاية فلوريدا، على أن يعود غدًا لمواصلة الحملة في ولايتي كانساس وأيوا.


