مرّ موعد بدء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران دون تحقيق أي تقدم، حيث لم يُعلن عن اجتماع رسمي أو وفود، في وقت نفت طهران دخولها في مفاوضات مع واشنطن، بينما أكد مسؤولون أميركيون عدم وجود خطط لجولة جديدة من المحادثات.
ترامب يعلن بدء المحادثات
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق أن المحادثات مع إيران ستبدأ بعد ظهر الاثنين، مشيراً إلى قرب التوصل إلى اتفاق يتعلق بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني. وجاء هذا الإعلان بعد تراجعه عن تنفيذ ضربة عسكرية وصفها بأنها قد تكون الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.
رغم ذلك، أوضح مسؤولون أميركيون لشبكة “سي بي إس نيوز” أنه لا توجد مفاوضات جديدة أو جولة مستحدثة، مشيرين إلى أن الاتصالات الحالية تقتصر على قنوات غير مباشرة بين الفريق الأميركي وممثلين عن إيران عبر وسطاء.
عدم وجود لقاءات مباشرة
وبذلك، يبدو أن المفاوضات التي أعلن ترامب عن انطلاقها في تاريخ محدد قد تحولت إلى استمرار لقنوات اتصال خلفية لم تتوقف، دون أن يُسجل أي لقاء مباشر أو اتفاق على جدول أعمال بين الطرفين.
تأتي هذه التصريحات في ظل هجوم مضاد من ترامب على طهران، حيث اتهم القيادة الإيرانية بالمراوغة، مؤكداً أنها كانت قد طلبت إجراء محادثات، ثم نفت لاحقاً وجود أي نقاش مع الولايات المتحدة.
اتهامات متبادلة بين ترامب وطهران
على منصته “تروث سوشال”، قال ترامب إن إيران طلبت الاجتماع، مؤكدًا أن المحادثات قد بدأت، وأن هناك المزيد منها مقرر في المستقبل القريب، بينما أعلنت طهران علنا أنها تتعامل فقط مع سلطنة عُمان.
وأضاف: “لا شيء سيمر إلى إيران ما لم نسمح به، ولن يتحقق شيء دون موافقة كاملة”. وشدد مجددًا على عدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي، في إشارة إلى التصعيد الكلامي بعد إلغاء هجوم أميركي إسرائيلي كان يستهدف منشآت الطاقة الإيرانية.
إيران تؤكد negotiations مع عُمان فقط
من جهة أخرى، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده لا تخوض مفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المحادثات الحالية تقتصر على سلطنة عُمان لخلق مسار آمن لحركة السفن عبر مضيق هرمز.
وقال بقائي إن المناقشات مع مسقط بدأت قبل ثمانية أيام وتركز على تحديد مسار بحري محدد، مع التأكيد على أن التوصل إلى تفاهم مع عُمان لن يعني فتح المضيق بالكامل طالما استمرت “العمليات العدائية الأميركية”.
المطالب السعودية واستمرار الحصار
في الوقت الذي تصر فيه إيران على أن السفن الراغبة في عبور المضيق تحتاج إلى إذن ودفع رسوم، تطالب واشنطن باستعادة حرية الملاحة وإنهاء القيود الإيرانية على أحد أهم ممرات الطاقة.
وفي الوقت نفسه، تواصل القيادة المركزية الأميركية فرض قيود على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، حيث أُعلن استئناف الحصار في 14 يوليو بعد فترة توقف.
انخفاض أسعار النفط وتأثير تصريحات ترامب
رغم غياب أي مفاوضات جديدة، فقد أدت تصريحات ترامب إلى هبوط أسعار النفط بأكثر من 5 بالمئة، وسط آمال بتجنب ضربة جديدة وإعادة فتح مضيق هرمز.
تشير التطورات إلى أن واشنطن وطهران لا تزالان تتبادلان الرسائل عبر الوسطاء، لكن الاختلافات واضحة في كيفية وصف تلك الرسائل: ترامب يقدمها كمفاوضات تقترب من اتفاق شامل، بينما تحصرها إيران في ترتيبات بحرية مع عُمان. حتى الآن، لا توجد أية طاولة تفاوض رسمية أو موعد محدد لعقد اجتماعات جديدة.


