عفو ترمب ينشئ صندوق تعويضات لأنصاره
استمر الجدل حول أحداث اقتحام الكابيتول الأمريكي في السادس من يناير 2021، حيث أعلن الرئيس السابق دونالد ترمب عفواً عاماً عن أكثر من 1600 شخص ممن اتُهموا بالارتباط بمجريات تلك الأحداث. يأتي ذلك ضمن سياق إنشائه لصندوق “مكافحة تسليح السلطة” لتسهيل تعويض أنصاره.
الاقتحام الدامي وملاحقات قضائية واسعة
دعا ترمب أنصاره خلال تلك الأحداث للتوجه إلى مبنى الكابيتول لتحدي نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 والتي أسفرت عن فوز جو بايدن. فاندفع المتظاهرون واقتحموا المبنى بعد اجتياز الحواجز، مما أدى إلى اشتباكات مع شرطة الكابيتول، وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 140 ضابط شرطة.
في أعقاب تلك الأحداث، أطلقت وزارة العدل الأمريكية أكبر حملة ملاحقة قضائية في تاريخ البلاد، حيث اعتُقل 1580 شخصًا، ووجهت إليهم اتهامات تتعلق بالاعتداء على ضباط الشرطة والتعدي على الممتلكات العامة. وقد أصدرت المحاكم أحكامًا بالسجن على العديد من المقتحمين.
صندوق التعويضات يحذر من استهداف أنصار ترمب
مع بداية ولاية ترمب الثانية في يناير 2025، أسس صندوق “مكافحة تسليح السلطة” برصد 1.8 مليار دولار، وهي المبلغ المتوصل إليه لتسوية قضية مع مصلحة الضرائب حول تسريب إقراراته الضريبية. هذا الصندوق يهدف إلى تعويض مدعين يتعرضون لاستهداف سياسي، ومن بينهم أولئك الذين شاركوا في اقتحام الكابيتول، مما أثار موجة من الاستنكار من المشرعين.
انتقد المشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري استخدام هذا الصندوق، مؤكدين أنه قد يُعتبر وسيلة لتعويض مثيري الشغب بشكل غير عادل. واعتبر النائب جيمي راسكين أن الصفقة تمثل فضيحة أخلاقية، مدعياً أنها تمثل عملية سحب غير شرعية من أموال دافعي الضرائب.
تفاصيل مشكوك فيها وعواقب مستقبلية
على الرغم من الانتقادات، دافع بعض مسؤولي ترمب عن الصندوق. وفي حديثه، أكد تود بلانش، القائم بأعمال المدعي العام، أن هذا الصندوق ليس رشىً كما يشير منتقدوه، بل هو برنامج غني-hand وتعويضي للأمريكيين.
ومع ذلك، أثار إنشاء صندوق تعويضات من هذا النوع تساؤلات حول دستوريته وفصل السلطات. حيث يخشى البعض من أن يؤدي ذلك إلى دعاوى قضائية مستقبلية تتهم الإدارة الحالية بانتهاك مبدأ السلطة المالية للكونغرس.
في المقابل، يرى أنصار ترمب أن تلك الخطوة تعد انتصارًا سياسيًا، متوقعين إعادة الاعتبار لمن اعتبروا أنهم تعرضوا للظلم في ظل ملاحقات بايدن. بينما يعارض آخرون استخدام هذا الصندوق كأداة سياسية تستغل أموال دافعي الضرائب.


