أسهم “كارفور” تتراجع 14% بسبب أعمال الشغب في فرنسا

spot_img

هوى سهم مجموعة “كارفور” الفرنسية بنسبة تصل إلى 14% خلال تداولات بورصة باريس، اليوم الأربعاء، ليُسجل بذلك أكبر تراجع يومي له منذ عام 2017.

توقعات أرباح مخفضة

يأتي هذا الانخفاض الحاد في الأسعار بعد أن خفضت عملاق التجزئة توقعاتها للأرباح والعديد من مستهدفاتها المالية للعام الجاري، مُشيرةً إلى التداعيات المالية المباشرة الناتجة عن أعمال الشغب والنهب التي شهدتها العاصمة باريس ومدن فرنسية أخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

وتُعتبر “كارفور” أول شركة كبرى تُعلن عن التأثير الاقتصادي المباشر لهذه الاضطرابات، ويُرجح أن تكون من أكثر الشركات التي ستتأثر نتيجة الانتشار الواسع لمتاجرها في وسط المدن وضواحيها.

أضرار متزايدة وضغوط تشغيلية

وكشف الرئيس التنفيذي للشركة، ألكسندر بومبارد، أن حوالي 50 متجراً تعرضت للاعتداء والنهب والأضرار الكبيرة خلال اليوم الأول للاحتجاجات، بعدما استهدفت مجموعات سريعة الحركة مئات المتاجر وحطمت واجهاتها.

وبين أن هذه الأحداث أسفرت عن انخفاض حاد في أعداد المتسوقين وتقليص ساعات العمل، بالإضافة إلى ارتفاع ملحوظ في تكاليف الأمن والخدمات اللوجستية، مقدراً الأثر السلبي المحتمل على ربحية الشركة بحوالي 225 مليون دولار.

عدم اليقين في سوق التجزئة

وفي وقت متأخر من الثلاثاء، وصف بومبارد الوضع الحالي بأنه “غير مسبوق”، مشيراً إلى وجود “درجة عالية من عدم اليقين” فيما يخص إنفاق المستهلكين وظروف التشغيل في المتاجر. وشدد على أن الأزمة الحالية تضرب قطاع التجزئة في وقت حساس، مع اقتراب نهاية العام، مما يزيد من الضغوط على الإنفاق الاستهلاكي، الذي يتأثر بارتفاع تكاليف الطاقة.

آراء المحللين والمخاطر المحتملة

في سياق متصل، يرى تشارلز ألين، المحلل لدى “بلومبرغ إنتليجنس”، أن استمرار تقليص ساعات العمل لفترة طويلة قد يؤدي إلى تفاقم تراجع الأرباح. بينما أشارت شارلوت دي مونبلييه، كبيرة الاقتصاديين في بنك “آي إن جي”، إلى أن التأثير على الاقتصاد الكلي يعتمد على مدة استمرار هذه الاضطرابات؛ حيث إن تكرار الاحتجاجات وإغلاق المتاجر وتعطل وسائل النقل قد يجعل من الصعب تعويض النشاط المفقود.

خلفية الاضطرابات وتأثيرها على السوق

وتجدر الإشارة إلى أن احتجاجات غلاء المعيشة، التي ضمت أكثر من نصف مليون شخص في فرنسا، قد تحولت إلى أعمال عنف طالت متاجر متنوعة، من المحلات الفاخرة إلى السوبرماركت. ورغم تراجع حدة الأوضاع بعد فرض حظر التجول، دعا المحتجون إلى المزيد من الاعتصامات.

وفي ظل هذه الظروف، تترقب الأسواق المالية نتائج مبيعات شركة “فناك دارتِي” وعملاقتي السلع الفاخرة “هيرمس إنترناشونال” و”كيرينغ” هذا الأسبوع، وذلك لتقييم مدى انتشار الأضرار على قطاع التجزئة، وسط تخوفات من أن تؤثر الأزمة على نمط الاستهلاك الفرنسي بشكل جذري.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك