اعتمد قادة دول رابطة جنوب شرق آسيا “آسيان” خطة طوارئ تهدف إلى التخفيف من تأثيرات الحرب في إيران، والتي أسفرت عن ارتفاع أسعار الوقود وزيادة الضغوطات الاقتصادية في المنطقة.
الإعلان في قمة آسيان
تم الإعلان عن هذه الخطوة خلال القمة السنوية للرابطة التي تضم 11 دولة، والمنعقدة في مقاطعة سيبو وسط الفلبين. وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد القلق بشأن تأثيرات الأزمة على الاستقرار الاقتصادي والمعيشي لدول آسيان.
وأشار الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس، الذي تستضيف بلاده القمة، إلى أن التقلبات الحادة في الشرق الأوسط تؤثر بشكل مباشر على المنطقة. وقد دعا إلى ضرورة تعزيز المرونة لمواجهة حالة عدم اليقين التي تهدد مستويات المعيشة والأمن الاقتصادي.
مكونات خطة الطوارئ
تتضمن خطة الطوارئ عدة محاور رئيسية، منها العمل على إقرار اتفاق خلال العام الحالي يتيح لقادة الدول الأعضاء تبادل الوقود في الظروف الطارئة. كما ستتم مناقشة إنشاء شبكة كهرباء إقليمية واحتياطي مشترك للوقود لتعزيز أمن الطاقة.
أيضا، تشمل الخطة تنويع مصادر استيراد النفط، وتشجيع استخدام المركبات الكهربائية، بالإضافة إلى دراسة تقنيات حديثة مثل الطاقة النووية للأغراض المدنية.
التحديات التقنية والسياسية
على الرغم من الطموحات الكبيرة وراء هذه الخطة، أقر القادة بأن بعض المشاريع، ولا سيما إنشاء احتياطي وقود إقليمي أو شبكة كهرباء موحدة، تواجه تحديات تقنية وسياسية معقدة، وقد تستغرق سنوات لتنفيذها.
وفي هذا السياق، أشار ماركوس إلى أن مسائل توزيع وتخزين الاحتياطي الإقليمي تحتاج إلى نقاش معمق بين الدول الأعضاء.
الاعتماد على النفط
تعتمد دول آسيان بشكل كبير على واردات النفط من الشرق الأوسط، حيث تشكل تلك الواردات أكثر من 55% من احتياجاتها من النفط الخام. لذا، فإنها تتأثر بشكل كبير بأي اضطرابات في الإمدادات، لاسيما في ظل التوترات المرتبطة بإغلاق محتمل لمضيق هرمز.
رداً على هذه التطورات، بدأت دول مثل الفلبين وفيتنام البحث عن بدائل لتأمين مصادر الطاقة، بما في ذلك تعزيز التعاون مع دول منتجة مثل روسيا.
تعديل السياسات الاقتصادية
في ضوء الأوضاع العالمية، أوضح ماركوس أن الدول الأعضاء اضطرت في الأشهر الماضية إلى تعديل سياساتها الاقتصادية لمواجهة الأزمة. وأكد أن القمة الحالية تمثل فرصة لتنسيق جهود هذه الدول وتعزيز التعاون الإقليمي، رغم تقليص جدول أعمالها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.


