فلسطين.. غزيون يعيشون في الضفة الغربية بعد اندلاع الحرب

spot_img

يعيش نحو عشرة فلسطينيين تحت مدرجات ملعب في الضفة الغربية، عالقين منذ اندلاع الحرب الأخيرة مع إسرائيل، بلا أمل في العودة إلى ديارهم في غزة.

حياة تحت الأرض

سمير أبو صلاح، البالغ من العمر 54 عاماً، واحد من هؤلاء. بعد أن عاش في تل أبيب حيث كانت الوظائف توفر له دخلًا أعلى من خان يونس، انتقل مؤخراً إلى نابلس. ويتذكر كيف دخل إلى الأراضي الإسرائيلية قبل أربعة أيام من بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023، قائلاً: “كنا مكرَّمين في بيوتنا، والآن أعيش في خيمة”.

حياته تغيرت بعد فقدانه لاثنين من أبنائه في قصف إسرائيلي. اليوم، يكسب قوت يومه من جمع النفايات القابلة للتدوير وبيعها، محاولاً إرسال القليل من النقود إلى أسرته.

مساعدات مالية

تعيش الغزيات أوضاعًا قاسية، يصعب تقدير عدد من هم في وضع مشابه لأبو صلاح، لكن وزارة العمل الفلسطينية أكدت في مارس 2026 تقديم مساعدات مالية لنحو 4605 أشخاص عالقين في الضفة. ويتجنب الكثيرون مغادرة المدينة بسبب مخاوف من العودة إلى قطاع غزة، حيث تفرض إسرائيل قيودًا مشددة.

سامح، رب أسرة فضل عدم ذكر اسمه، يصف وضعهم بأنهم يعيشون في “سجن”. جاء إلى الضفة قبل أيام من بدء الحرب للعلاج، ويشعر بالإحباط من الوضع المضطرب، كما يعرض صورة منزله المدمر.

أكثر من مجرد عمل

من جهته، ناهض الحلو، البالغ من العمر 43 عامًا، غادر غزة ليعمل في تل أبيب، لكن الحرب أجبرته على افتتاح مطعم في رام الله لتأمين لقمة العيش لعائلته. على الرغم من نجاحه، يقول: “لم نسمع عنهم شيئًا طوال 20 يومًا” ويفكر مليًا قبل العودة إلى غزة، مشيرًا إلى الدمار الذي حل بها.

رغم أن المنطقة تحتاج إلى عودة الاستقرار، تشير التقديرات إلى أن 81% من البنية التحتية في غزة دُمّرت خلال الحرب، مما أدى إلى انحدار النشاط الاقتصادي وارتفاع نسبة البطالة التي تبلغ 80%.

الحاجة إلى الإتصال

يستمر الوضع في غزة بالتدهور، حيث تفرض القيود الإسرائيلية صعوبات كبيرة على حركة التجارة. شحادة زعرب، البالغ من العمر 45 عامًا، يعتبر أكثر حظًا لأنه يملك تصريح إقامة في الضفة، لكنه لم يرَ أقاربه منذ عام 2021. يقول: “أنا هنا وأولادي في مكان آخر.” ولا يستطيع إحضارهم بسبب مشكلات في المعابر.

وفي ظل هذا الوضع، يبقى الانقسام بين الفلسطينيين في الضفة وغزة واقعاً مؤلماً، حيث تتزايد أعداد العالقين في أرض لا تتيح لهم العودة إلى ديارهم. هذا الواقع الصعب يضع الفلسطينيين أمام تحديات متزايدة ويزيد من قلقهم حيال المستقبل.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك