USS Zumwalt الشبحية تستعد للعودة بمهمة جديدة

spot_img

إعادة الخدمة للمدمرة USS Zumwalt

تستعد البحرية الأميركية لإعادة المدمرة الشبحية USS Zumwalt إلى الخدمة العملياتية، بعد برنامج تحديث شامل جعلها أول سفينة قتالية سطحية في الأسطول الأميركي قادرة على إطلاق أسلحة فرط صوتية بعيدة المدى.

بعد سنوات من التأخير الناجم عن تحديث نظام الطاقة المتكامل ومواجهة تحديات تكنولوجية أخرى، من المتوقع أن تعود السفينة إلى الأسطول مزودة بمنظومة الضربة التقليدية السريعة متوسطة المدى (IRCPS). هذا التحديث يمنح البحرية الأميركية القدرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى، خاصة في مسرح عمليات المحيط الهادئ، بحسب ما أفادت مجلة “Military Watch“.

تاريخ البناء والتحديث

انطلق بناء المدمرة عام 2011، وأُطلقت في 2013. ويُعد دخولها الخدمة بعد تلك التأخيرات ما هو إلا نهاية لمشوار طويل من أعمال البناء والتعديلات، بالإضافة إلى تجاوزات كبيرة في التكاليف.

يتضمن برنامج تحديث USS Zumwalt إزالة مدفعيها المتقدمين عيار 155 ملم، واللذين أصبحا قديمين بعد إلغاء مشروع القذائف المتوافقة معهما، وهو Long Range Land Attack Projectile، بسبب تكلفتها المرتفعة التي تجاوزت التقديرات الأصلية.

تطوير القدرات الهجومية

بدلاً من ذلك، جرى تركيب أربع وحدات إطلاق صاروخية كبيرة، قادرة على حمل 12 صاروخاً فرط صوتي من طراز Conventional Prompt Strike. ومن المتوقع أن تتجاوز سرعة هذه الصواريخ خمسة أضعاف سرعة الصوت (5 ماخ)، مما يمنح البحرية الأميركية القدرة على استهداف أهداف استراتيجية بعيدة المدى.

يعتبر هذا التحديث منصة اختبار رئيسية لضمان استخدام التكنولوجيا الصاروخية نفسها على غواصات الهجوم من فئة Virginia Block V مستقبلاً.

تهديدات استراتيجية جديدة

قد يصبح سلاح Conventional Prompt Strike أحد أبرز أنظمة الضربات الاستراتيجية التقليدية في البحرية الأميركية، خاصة في سياق أي نزاع محتمل مع الصين أو كوريا الشمالية. فالمركبات الانزلاقية فائق الصوت تُظهر قدرة أعلى على المناورة، مما يجعل من الصعب اعتراضها مقارنة بصواريخ كروز التقليدية.

عند نشر هذه الصواريخ على مدمرة شبحية ذات بصمة رادارية منخفضة، فإنها تقدم وسيلة جديدة لتهديد مراكز القيادة ومواقع إطلاق الصواريخ والأهداف الاستراتيجية الأخرى في عمق أراضي الخصوم.

تكاليف قياسية

تُعتبر فئة Zumwalt من أكثر برامج السفن الحربية الأميركية تعثراً، إذ أدت الزيادات الكبيرة في النفقات إلى تجاوز تكلفة السفينة الواحدة 8 مليارات دولار.

هذا وقد واجه البرنامج تحديات تقنية معقدة، منها نظام الدفع الكهربائي المتكامل، الذي كان مصمماً لتزويد السفينة بالطاقة اللازمة، لكنه أثبت تعقيداً أكبر مما كان متوقعاً. كما أسفرت مشكلات دمج البرمجيات وأنظمة القتال عن تأخير في دخول السفن الخدمة العملياتية.

تخفيضات على التصميم

جرى تقليص أو إلغاء عدد من القدرات المقررة لفئة Zumwalt، بما في ذلك الرادار الثنائي النطاق SPY-4، مما أثر سلباً على قدرات السفينة في مجال المراقبة الجوية. وقد استفادت الصين من هذه الثغرات عبر دمج نظام رادار ثنائي النطاق على مدمراتها من فئة Type 055.

على الرغم من انخفاض خطط الإنتاج من 32 سفينة إلى ثلاث فقط، لا تزال البحرية الأميركية تجد صعوبة في تحديد دور عملي فعال لهذه المدمرة، وذلك في ظل التحديات القائمة.

تحول استراتيجي

تاريخياً، فقد صُممت مدمرة Zumwalt لتكون منصة ثورية للهجوم البري، لتوفير الإسناد النيراني للعمليات على الأرض. لكن مع مرور الوقت، فقدت غرضها الأصلي بعدما تقلص الإنتاج، ومع انهيار برنامج ذخائر نظام المدفعية.

الآن، يُعتبر التزويد بالصواريخ فرط الصوتية تحولاً جذرياً في الدور العملياتي للمدمرة، مما يعكس التغيرات في متطلبات المنافسة العسكرية العالمية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك