استطلاع حديث من وكالة “رويترز” يكشف عن توقعات جديدة لعجز نفطي عالمي في عام 2026، رغم إمكانية التحول إلى فائض في عام 2027 نتيجة لتعافي الإمدادات وقوة الإنتاج.
توقعات العجز النفطي
أظهر استطلاع أجرته وكالة “رويترز” بمشاركة ثمانية محللين، أن سوق النفط قد تشهد عجزًا متوسطًا يصل إلى 1.5 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2026. ويأتي ذلك في وقت كانت التوقعات السابقة تشير إلى توفر فائض قدره 1.63 مليون برميل يوميًا، قبل تصاعد الحرب على إيران، مما يعكس تأثير النزاع على توقعات الإمدادات العالمية.
وصرح فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة “برايس فيوتشرز”، بأن السوق انتقلت بشكل مفاجئ من القلق بشأن نقص الإمدادات إلى التخوف من وجود وفرة في المعروض. وأكد على أن قوة الطاقة الأمريكية وصادراتها تلعبان دورًا محوريًا في دعم الإمدادات العالمية.
أثر الحرب على الأسواق
ترافق الحرب على إيران مع اضطرابات في أسواق الطاقة نتيجة لتوقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر منه حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز قبل النزاع. ورغم تحسن الأوضاع مؤقتًا بإعادة فتح المضيق، فإن تجدد التوترات أدى إلى ضغوط جديدة على الأسعار والإمدادات.
في سياق الأسعار، شهد خام برنت ارتفاعًا بنحو 28% خلال هذا الشهر، كما سجل أكبر زيادة شهرية له في مارس الماضي بنسبة وصلت إلى 63%، وفقًا لبيانات مجموعة بورصات لندن.
التوقعات نحو فائض 2027
يتوقع المحللون أن يتحول السوق إلى فائض في المعروض بحلول عام 2027، نتيجة لتعافي تدفقات النفط من منطقة الخليج، مع تقليص تخفيضات إنتاج “أوبك+”، واستمرارية قوة الإنتاج في الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية. يأتي ذلك في وقت يشهد فيه نمو الطلب الصيني تباطؤًا بسبب التحول نحو الطاقة الكهربائية والمتجددة.
أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى احتمالية زيادة المعروض العالمي في العام المقبل، شريطة تحسين حركة العبور عبر مضيق هرمز، مضيفة أن مستويات الإمدادات لا تزال أقل مما كانت عليه قبل الحرب. ووفقًا للمحللين، ستظل سرعة استئناف حركة الشحن عبر المضيق عاملًا حاسمًا في توجيه اتجاه سوق النفط في الفترة المقبلة.


