مصر.. الحكومة تُعلن تراجع معدلات الإنجاب والمواليد

spot_img

أعلنت الحكومة المصرية عن تحقيق تقدم ملحوظ في خفض معدلات الإنجاب والمواليد، مما يعكس التوجه الإيجابي نحو تحسين جودة الحياة ودعم جهود التنمية في البلاد.

اجتماع المجلس القومي للسكان

جاء هذا الإعلان خلال اجتماع المجلس القومي للسكان الذي ترأسه رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي. الاجتماع كان مخصصًا لمتابعة وتقييم الخطط التنفيذية للسياسات السكانية بغرض تحسين الخصائص الديموغرافية للمجتمع المصري.

ووفقًا للبيانات الرسمية التي تم عرضها خلال الاجتماع، فإن معدل الإنجاب الكلي انخفض من 2.54 طفل لكل سيدة بنهاية عام 2023 إلى 2.34 طفل بحلول نهاية عام 2025. كما تراجع معدل المواليد من 19.5 لكل ألف نسمة إلى 18.1 لكل ألف خلال نفس الفترة.

تحقيق الأهداف الاستراتيجية

وأكدت الحكومة المصرية أن هذه التغيرات تضع البلاد على المسار الصحيح لتحقيق هدفها الاستراتيجي في خفض معدل الإنجاب إلى 2.1 طفل لكل سيدة بحلول نهاية عام 2027، وهو المعدل الذي يُعتبر ضرورياً لتحقيق التوازن السكاني المطلوب لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما أظهرت المؤشرات تحسنًا في خصائص سكانية أخرى، حيث انخفض معدل البطالة بين الإناث من 17.8% إلى 15.3%، وارتفعت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 15.7% إلى 20.7%.

جهود تنظيم الأسرة وتوعية المجتمع

وأرجعت الحكومة هذا التحسن إلى تطوير خدمات تنظيم الأسرة وتوسيع حملات التوعية المجتمعية، بالإضافة إلى تكثيف التدخلات في مناطق الضغط السكاني المعروفة بـ”المناطق الحمراء”. وقد تراجع عدد هذه المناطق من 74 منطقة إلى 20، بينما ارتفع عدد المحافظات الخالية منها إلى 13 محافظة.

يمثل ملف الزيادة السكانية أحد أكبر التحديات التنموية التي تواجه مصر، حيث تجاوز عدد السكان حالياً 107 ملايين نسمة وفق أحدث التقديرات، مما يفرض ضغوطاً متزايدة على الخدمات الأساسية وسوق العمل والبنية التحتية وموارد الدولة.

المشروع القومي لتنمية الأسرة

منذ عام 2021، أطلقت الحكومة المصرية “المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية” كخطوة شاملة لمعالجة القضية السكانية بطريقة تنموية متكاملة. يركز المشروع على التمكين الاقتصادي للمرأة وتحسين خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، فضلاً عن رفع الوعي المجتمعي وتعزيز فرص التعليم والعمل.

نجحت مصر في السنوات الأخيرة في خفض معدل الإنجاب من مستويات تجاوزت 3.5 طفل لكل سيدة قبل نحو عشر سنوات إلى المستويات الحالية. تعتبر الحكومة هذا التقدم مؤشرًا على نجاح سياستها السكانية، خاصةً مع ارتباط ضبط النمو السكاني بتحسين نصيب الفرد من ثمار التنمية وزيادة كفاءة الإنفاق العام على الخدمات الأساسية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك