مصر.. وزير النقل كامل الوزير يثير جدلاً حول قروض الوزارة

spot_img

أثير جدل واسع بعد تصريحات وزير النقل المصري كامل الوزير حول حجم القروض والالتزامات المالية للوزارة، خلال مناقشة قرض جديد بمليارات اليورو.

أثارت تصريحات وزير النقل المصري، كامل الوزير، موجة من الجدل داخل الأوساط السياسية والبرلمانية وعلى منصات التواصل الاجتماعي. وذلك بعد أن أشار إلى حجم القروض والالتزامات المالية للوزارة، خلال جلسة عامة لمجلس النواب.

إعلان عن قروض جديدة

خلال مناقشة اتفاقية قرض جديد بقيمة 4 مليارات يورو لتمويل مشروع القطار الكهربائي السريع، أعلن الوزير: “النهارده عندي 10 مليارات دولار قروض، وهاخد 4 يبقى 14 مليار.. بس أنا قادر أسددهم بالكامل”. ولفت إلى أن الوزارة لا تتلقى دعماً مباشراً من الموازنة العامة، موضحاً أن مشاريعها تعتمد على التمويل الذاتي والعوائد التشغيلية.

وأوضح الوزير أن إجمالي قروض وزارة النقل يمثل حوالي 5.8% فقط من إجمالي القروض الحكومية. وأضاف أن الوزارة تستهدف تحقيق فائض نقدي يمكن تحويله إلى وزارة المالية، مشيراً إلى أن مشاريع النقل الحديثة ستصبح مصدراً مستداماً للإيرادات في المستقبل.

تفاصيل قرض القطار السريع

أتى تصريح الوزير في سياق مناقشة اتفاقية جديدة لتمويل الخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع، الذي يُعتبر واحداً من أكبر مشروعات البنية التحتية في مصر. وأكد الوزير على أن جزءاً كبيراً من مكونات المشاريع يجري تصنيعه محلياً، وهو جزء من خطة لتوطين صناعة النقل وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأضاف أن هذه الخطوة ستساهم في خفض الأعباء المرتبطة بالمكونات الأجنبية للمشروعات، مما يعزز الاستقلال الاقتصادي للبلاد.

ردود فعل برلمانية

تصدّت تصريحات وزير النقل لانتقادات من بعض أعضاء مجلس النواب، الذين طالبوا بزيادة الشفافية حول مبررات الاقتراض وجدواه الاقتصادية. وقد تساءل نواب عن سبب حصول قطاع النقل على النصيب الأكبر من التمويل، مشيرين إلى ضرورة التركيز على قطاعات خدمية أخرى مثل الصحة والتعليم.

وأعربت النائبة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، عن قلقها من تكرار طلبات الاقتراض، مشيرة إلى أن الوزير يعتبر “الأكثر تردداً على البرلمان للحصول على موافقات بشأن قروض جديدة”. ودعت إلى إعادة النظر في أولويات الإنفاق العام في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

جدل على منصات التواصل الاجتماعي

انتقل الجدل إلى منصات التواصل الاجتماعي حيث انقسمت الآراء بين مؤيدين يرون أن مشروعات النقل تمثل استثمارًا طويل الأجل في البنية التحتية، وبين منتقدين يخشون من ارتفاع مستويات الاقتراض والمتاعب الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وركز العديد من التعليقات على حديث الوزير عن تحقيق فائض من العملات الأجنبية، معتبرين أن هذا الأمر يتعارض مع التحديات المعيشية التي يواجهها المواطنون، في ظل ارتفاع الأسعار. بينما رأى آخرون أن نجاح مشاريع النقل قد يساهم في تخفيف الأعباء المالية مستقبلاً.

وفي السنين الأخيرة، قامت مصر بتنفيذ مشاريع بنى تحتية متعددة تشمل شبكة القطار الكهربائي السريع والمونوريل والقطار الكهربائي الخفيف، إلى جانب تطوير مترو الأنفاق والطرق الرئيسية.

وأكدت الحكومة المصرية أن هذه المشاريع تمثل استثمارًا استراتيجيًا بهدف دعم النمو الاقتصادي وتحسين خدمات النقل، على الرغم من أن منتقدين يشيرون إلى أن التوسع في الاقتراض يثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق الحكومي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك