ألمانيا تعزز مراقبتها للغواصات الروسية
تستعد ألمانيا لتعزيز قدراتها في مواجهة الغواصات الروسية من خلال دمج طائرات P-8A المضادة للغواصات مع الطائرات المسيرة MQ-9B. يأتي هذا الإعلان من قائد قيادة الطيران البحري الألماني، برودر نيلسن، خلال معرض برلين الجوي.
أكد نيلسن أن “التهديد قائم، ولا أحد يرغب في وجود غواصة مجهولة قربه. من الأفضل أن نكون على علم بمواقع الغواصات الروسية”. وحذر من تزايد التهديدات الروسية تحت الماء، وهو اتجاه توليه الدول الأوروبية اهتمامًا كبيرًا.
دوريات بحرية مشتركة
في أبريل الماضي، قامت ألمانيا بنشر طائرة Boeing P-8A للمرة الأولى في اسكتلندا لتقوم بدوريات مشتركة في شمال المحيط الأطلسي مع سلاح الجو الملكي البريطاني، لمتابعة نشاط الغواصات الروسية.
وأفاد نيلسن بأن هذا النشر تم بموجب اتفاقية Trinity House، التي تم توقيعها في عام 2024، لتيسير انتشار طائرات P-8A الألمانية بصورة دورية إلى قاعدة لوسيماوث البريطانية.
ألمانيا طلبت 8 طائرات من طراز P-8A، واستلمت أول طائرة منها العام الماضي، ما يدعم قدرتها على تعزيز الرصد والمراقبة في مياه البحر الشمالية.
التعاون مع الطائرات المسيرة
إلى جانب ذلك، وقعت ألمانيا عقدًا مع شركة General Atomics في يناير الماضي للحصول على 8 طائرات MQ-9B Sea Guardians، وسط توقعات بوصول أولى الطائرات في عام 2028.
وأوضح نيلسن: “ستكون MQ-9B أول نظام غير مأهول نقوم بتشغيله بالتزامن مع الطائرات المأهولة”، مشيراً إلى أن تحقيق هذا التعاون يستلزم المزيد من الوقت والتجارب.
ديف ألكسندر، رئيس شركة General Atomics، أكد أن ألمانيا هي أول دولة تتعاقد مع الشركة على طائرة MQ-9B التي تتمتع بقدرات مكافحة الغواصات. وأوضح مغزى التكامل بين الطائرتين، مشيراً إلى أن P-8A تستطيع إطلاق أكثر من 100 عوامة صوتية تتبع الغواصات.
استراتيجيات جديدة للمراقبة
ألكسندر أضاف: “عند وضع P-8A لعوامات السونار، يمكن للطائرة المسيرة MQ-9B أن تحلق فوقها، وهذا يمنح الطائرة الوقت للقيام بالعمليات المختلفة”.
يتيح ذلك توفير قدرة استطلاعية متقدمة للمراقبة وجمع البيانات في المنطقة. وإذا تمكنت غواصة معادية من تحديد موقع حقل العوامات، يمكن استدعاء P-8A لإعادة نشر العوامات، مما يعزز من قدرة ألمانيا على مواجهة التهديدات البحرية.
من المتوقع أن تتسلم ألمانيا أسطولها الكامل من طائرات MQ-9B بحلول عام 2030، مما يمهد الطريق أمام تعزيز عمليات الرصد والمراقبة البحرية في المستقبل القريب.


