مصر.. توقيع اتفاقية تعاون مع الاتحاد الأوروبي في إدارة الأزمات

spot_img

وقع كريستيان بيرجر، مدير “مركز الاستجابة للأزمات” التابع لدائرة العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي، وتامر عبد الرحمن، الأمين العام المساعد لمجلس الوزراء المصري ورئيس “اللجنة الوطنية لإدارة الأزمات والحد من مخاطر الكوارث”، اتفاقية تعاون جديدة يوم الأحد لتعزيز التعاون المصري-الأوروبي في إدارة الأزمات.

تفاصيل الاتفاقية وتوجهات التعاون

الاتفاقية تهدف إلى تعزيز تبادل المعلومات المشتركة بين مصر والاتحاد الأوروبي، في ظل وجود ملفات تعاون متعددة تشمل “الهجرة غير المشروعة”، و”مكافحة الإرهاب”، وكذلك التحول الرقمي والتنمية المستدامة. وقد سجل حجم التبادل التجاري بين الجانبين نحو 21.4 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، بحسب إحصاءات رسمية.

بعد توقيع الاتفاقية، عقد الجانبان نقاشاً عميقاً حول التحديات والفرص المتاحة للتعاون. وأكد بيرجر على أهمية استمرار التعاون مع الشركاء الدوليين، مشدداً على رغبة المسؤولين المصريين في تعزيز التبادل مع بروكسل وزيارة “مركز الاستجابة للأزمات”.

أدوار اللجنة الوطنية لإدارة الأزمات

أوضح عبد الرحمن أهمية “اللجنة القومية لإدارة الأزمات والحد من مخاطر الكوارث” كآلية لكل الجهات الوطنية المعنية للاستجابة للأزمات بمختلف أنواعها، بما في ذلك الكوارث الطبيعية والأزمات الصحية. وأشار إلى أن اللجنة تقوم بتخصص لجان فرعية لرصد الأزمات الإقليمية، بما فيها الأوضاع في غزة وسوريا والسودان.

كما تناول عبد الرحمن تداعيات “وباء الإيبولا” كجزء من اهتمام اللجنة بتنسيق الجهود لمواجهة التحديات الصحية الطارئة. يأتي ذلك في إطار جهود مصر المستمرة لتعزيز الأمن الإقليمي والتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

الشراكة الاستراتيجية والتطورات المستقبلية

في مارس 2024، اتفق الجانبان على ترفيع العلاقات إلى مستوى “الشراكة الاستراتيجية الشاملة”، وذلك خلال اجتماع في القاهرة جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية. وقد اعتبر السيسي هذه الزيارة بمثابة تعبير عن عمق العلاقات التاريخية بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي.

تم توقيع “إعلان مشترك” لتوثيق هذه الشراكة. وسلط السيسي الضوء على الوتيرة المتزايدة للعلاقات المصرية الأوروبية في مختلف المجالات، مما يعكس التزام الطرفين بتعزيز التعاون الثنائي.

حزمة الدعم المالي والتعاون المستقبلي

في إطار العلاقات الجارية، أعلن الاتحاد الأوروبي عن حزمة تمويل لمصر بقيمة 7.4 مليار يورو خلال عام 2024، تشمل 5 مليارات يورو كقروض ميسرة. وقد حصلت مصر على الشريحة الأولى من هذه التمويلات في يناير 2025.

على ضوء ذلك، اتفق الجانبان خلال الاجتماعات الأخيرة على أهمية استكمال تنفيذ حزمة الدعم المالي للفترة من 2024 إلى 2027. وادعى وزير الخارجية بدر عبد العاطي أن هذه الشراكة تعكس مصالح مشتركة وتوجهات نحو مزيد من التعاون المستدام.

تبادل الآراء حول الأزمات الصحية

تم تبادل وجهات النظر بين الجانبين فيما يتعلق بترتيبات رصد وباء الإيبولا والتأهب للأزمات. ورحب الجانب المصري بالاتفاقية بوصفها خطوة مهمة في تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي قبيل انعقاد الاجتماع الحادي عشر لـ “مجلس الشراكة بين الجانبين” في 15 يونيو الحالي.

وأفاد مساعد وزير الخارجية الأسبق، على الحفني، في تصريحات صحفية بأن الأزمات الإقليمية والدولية تستدعي مزيداً من التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي لضمان فهم أعمق وتنفيذ مشترك لمشاريع تتعلق بالأمن والتنمية في المنطقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك