استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت بغارات إسرائيلية
عادت الضاحية الجنوبية لبيروت إلى الساحة مجددًا بعد تعرضها لاستهداف إسرائيلي عصر الأحد، مما أعاد إحياء معادلة “الضاحية مقابل مستوطنات الشمال”، والتي أعلن عنها الجيش الإسرائيلي سابقًا. جاءت هذه الغارات بعد ساعات من إعلان تل أبيب اعتراض قذائف أُطلقت من لبنان، متهمة “حزب الله” بخرق وقف إطلاق النار.
غارات إسرائيلية أدت لوقوع ضحايا
استهدف القصف الإسرائيلي منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الغارة طالت ما وصفته بـ”مقر قيادة تابع لـ(حزب الله)”. ووفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، أسفر الهجوم عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين.
وفي تصريح لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، أكد استعدادات الجيش لتنفيذ الغارات على توجيه من بنيامين نتنياهو، ردًا على إطلاق النار من لبنان نحو الأراضي الإسرائيلية. وأضافت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن القصف جاء كرسالة ردع وليس استهدافًا لشخصية محددة.
تصعيد عسكري مستمر على الحدود
بدأ التصعيد بشكل ملحوظ منذ الصباح، مع إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراضه مقذوفين أُطلقا من لبنان، مشيرًا إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تُسجل فيها عمليات إطلاق نار خلال فترة وقف إطلاق النار. بالإضافة إلى ذلك، أعلن الجيش عن تدميره لمنصات تابعة لـ(حزب الله) أُطلقت منها قذائف باتجاه شمال إسرائيل.
سجل التصعيد في الضاحية الجنوبية عقب تهديدات إسرائيلية سابقة باستهدافها، قبل أن يتم التوصل إلى “إعلان واشنطن” لوقف إطلاق النار، الذي قوبل بالرفض من “حزب الله”.
ردود فعل إيرانية على الهجوم
على الجانب الآخر، أعرب النائب الإيراني إبراهيم رضائي عن أن طهران سترد “بقوة” على الهجوم الإسرائيلي، محذرًا من عدم تفويت أي فرصة لمعالجة الاعتداءات.
إنذارات وإخلاءات في المناطق اللبنانية
علاوة على ذلك، استمرت الإنذارات الإسرائيلية يوم الأحد، حيث دعت سكان مدينة صور إلى الإخلاء من المناطق المحيطة بنهر الزهراني. كما وُجه إنذار مشابه في بلدة مغدوشة، مطالبًا بإبعاد عناصر “حزب الله”.
رافق هذه الإنذارات موجة واسعة من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت عدة بلدات في الجنوب، بما في ذلك النبطية وصور والبقاع، مما أسفر عن وقوع عدة إصابات، بما في ذلك ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة في جويا.
النبطية محور المواجهات العسكرية
برزت مدينة النبطية كأحد أهم محاور النزاع العسكري، حيث نقلت وسائل إعلام إسرائيلية معلومات عن توسيع العمليات في المنطقة. وفي تقرير، قال رئيس الوزراء نتنياهو إن قواته عثرت على “بنية تحتية ضخمة لـ(حزب الله)”، مؤكدًا أن تل أبيب لن تسمح بـ”استهداف أراضينا”.
من جهته، نفى “حزب الله” المعلومات حول دخول القوات الإسرائيلية إلى النبطية، مؤكدًا أن جميع التحركات لا تزال ضمن الحدود السابقة. كما أشار الحزب إلى نجاحه في تنفيذ عدة عمليات استهدفت آليات وتجمعات للجيش الإسرائيلي.
تطورات عسكرية على الأرض
أبرزت الأحداث الأخيرة تحولًا كبيرًا في نمط العمليات العسكرية، خاصة في ظل استهداف مدفعي للبلدات البقاعية، وهو ما لم تشهده المنطقة منذ التحرير عام 2000. هذه التطورات تشير إلى تغيرات في استراتيجية العمليات الإسرائيلية، مما يعكس تعقيد الوضع الأمني على الحدود اللبنانية.


