الولايات المتحدة تلغي شرط مغادرة البلاد لتقديم طلب الإقامة الدائمة
تراجعت الإدارة الأميركية عن قرار سابق كان يقضي بإلزام المتقدمين للحصول على «الإقامة الدائمة» بمغادرة البلاد لتقديم طلباتهم، وذلك بعد موجة من الاستياء الشعبي. وأعلنت وزارة الأمن الداخلي، المسؤولة عن قضايا الهجرة، أن الإجراءات الجديدة لن تُطبق على جميع المتقدمين، بل «على أساس كل حالة على حدة».
قرار مفاجئ بعد انتقادات عديدة
ذكرت وزارة الأمن الداخلي أن قرار الإلزام بمغادرة الدول كان مجرد تذكير للموظفين باستخدام سلطتهم التقديرية، وأن منح الإقامة الدائمة، أو ما يُعرف بـ«غرين كارد»، لن يتطلب مغادرة الولايات المتحدة في جميع الحالات. وكان قد صدر عن «دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية (USCIS)» قرار قبل ذلك بأسبوع، ينص على أن الأجانب الموجودين بصورة مؤقتة في البلاد يجب عليهم العودة إلى بلدانهم لتقديم الطلبات، إلا في حالات استثنائية.
قال المتحدث باسم الدائرة، زاك كالر، إن الأجانب، مثل الطلاب والعمال المؤقتين، يتواجدون في الولايات المتحدة لفترة قصيرة ولهدف محدد، مشيرًا إلى أن نظام الهجرة مصمم ليغادر هؤلاء عند انتهاء زيارتهم.
ردود فعل منظمات حقوق المهاجرين
القرار السابق قوبل بانتقادات واسعة من منظمات حقوق المهاجرين ومكاتب المحاماة، حيث اعتبر الكثيرون أن هذا الإجراء سيؤدي إلى إرباك كبير لدى طالبي الإقامة الدائمة. ووصف النائب الديمقراطي تشوي غارسيا الإجراءات الجديدة بأنها «عبثية وقاسية»، مؤكدًا أنها ستجبر آلاف المهاجرين النظاميين، ومن بينهم الأزواج الأميركيون، على مغادرة منازلهم وأسرهم لفترات طويلة من أجل الحصول على الإقامة.
إحصائيات عن الإقامات الدائمة
وفقًا لصحيفة «واشنطن بوست»، تقدم الولايات المتحدة أكثر من مليون «بطاقة خضراء» سنويًا، حيث يعيش حاليًا أكثر من نصف مقدمي الطلبات داخل البلاد. وفي سياق جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الهجرة، تم إغلاق مسار اللجوء بشكل كبير، مما زاد من القلق بشأن سياسة الهجرة في الولايات المتحدة.


