قامت قوات صومالي لاند الخاصة بتدريب 50 جندياً في إسرائيل، في إطار تعاون عسكري يناقض التوازنات التقليدية في البحر الأحمر ويزيد من الاستياء المصري.
تدريبات عسكرية إسرائيلية لصومالي لاند
أفادت تقارير من منصة ناتسيف نت الإسرائيلية أن التعاون العسكري بين إسرائيل وصومالي لاند قد شهد تصاعدًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة. ويأتي ذلك بعد أن أصبحت إسرائيل في ديسمبر 2025 أول دولة في الأمم المتحدة تعترف رسميًا باستقلال صومالي لاند.
وحسب المصادر، عاد 50 جنديًا من القوات الخاصة بصومالي لاند إلى هرجيسا في مايو 2026 بعد تلقيهم تدريبًا عسكريًا متقدمًا في تل أبيب. وكانت هناك زيارة رسمية لوفد إسرائيلي إلى هرجيسا، حيث قدّم هدية رمزية لرئيس الإقليم، تتكون من شظية معترضة من منظومة القبة الحديدية.
مناقشات حول الدعم العسكري
تشير الأنباء إلى وجود مناقشات بين الطرفين حول إمكانية تزويد صومالي لاند بمنظومات دفاع جوي لحمايتها من التهديدات الصاروخية، خاصة من الحوثيين. كما أعلنت صومالي لاند عن نيتها في فتح سفارة في القدس، بينما تُشير التوقعات إلى احتمال فتح إسرائيل سفارة في هرجيسا.
تتداول التقارير حول دراسة إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية في منطقة ميناء بربرة، حيث يُمكن استخدامها لجمع المعلومات الاستخباراتية والعمليات ضد الحوثيين في اليمن، والذي يبعد 260 كيلومترًا عن سواحل صومالي لاند.
تأثيرات استراتيجية على المنطقة
يمثل هذا التعاون بالنسبة لإسرائيل فرصة لتعزيز قوتها الاستراتيجية في مواجهة ما تُسمّيه محور الشر. إذ تمنح صومالي لاند لإسرائيل موطئ قدم حاسم في البحر الأحمر وخليج عدن، مما يعزز قدرتها على مراقبة النشاطات الإيرانية والحوثيين في المنطقة.
يعتبر الاعتراف الإسرائيلي بصومالي لاند خطوة هامة نحو اعتراف دولي أوسع، مما يُضفي شرعية أكبر لحكومة الإقليم ويُعزز المصالح الاقتصادية المشتركة في مجالات تحلية المياه والتكنولوجيا واستغلال الموارد الطبيعية.
تداعيات على العلاقات الإقليمية
ترى مصر في هذا التعاون تهديدًا مباشرًا لنفوذها في القرن الأفريقي وحوض النيل. حيث انضمت القاهرة إلى 15 دولة عربية وإسلامية في إدانة إنشاء السفارة في القدس، مُؤكدة على التزامها بمدى وحدة الصومال.
تدخلت تركيا أيضًا، حيث تُعد من أكبر المستثمرين في الصومال، وتعبر عن معارضتها لأي إجراءات تقوض وحدة الصومال، مفسرةً وجود إسرائيل كتنافس استراتيجي على إدارة طرق الملاحة.
التوترات في سياق أوسع
صومالي لاند، التي تقع في القرن الأفريقي على الساحل الجنوبي لخليج عدن، تعلن أن الاعتراف الإسرائيلي يُعتبر عدوانًا وانتهاكًا لسيادتها. وقد هدد قائد الحوثيين بأن أي تواجد إسرائيلي في المنطقة سيكون هدفًا عسكريًا مشروعًا.
تعتبر المنطقة بحر الأحمر ممرًا حيويًا للتجارة العالمية والنقل النفطي، مما يجعلها ساحة تنافس إقليمي ودولي، خاصةً في ظل التوترات المتزايدة مع إيران والحوثيين.
تسعى إسرائيل من خلال هذا التقارب مع صومالي لاند إلى كسر عزلتها الإقليمية ومواجهة النفوذ الإيراني، بينما ترى الدول العربية والإسلامية في هذه الخطوة تهديدًا لاستقرار المنطقة.


